إلى ذلك ؟ !
كانت والدة زياد سميّة أمة لدهقان من دهاقين الفرس ، ثمّ وهبها للحارث بن كلدة الثقفي وزوّجها هذا من عبد رومي له اسمه عبيد ، وعلى فراش عبيد ولدت سميّة زيادا ، وكان زياد ينسب إلى عبيد الرومي هذا ، وزياد بنفسه اشترى والديه وأعتقهما .
ثمّ دار الزمان دورته وإذا بمعاوية الخليفة يلحقه بأبيه أبي سفيان استنادا إلى ادّعاء أبي سفيان أنّه زنى في الجاهلية بأمّه سميّة زوجة عبيد الرومي فولدت زيادا من مائه وبشهادة أبي مريم الخمّار السلولي حيث شهد بمحضر معاوية وزياد وغيرهما
أنّ أبا سفيان حضر عنده وطلب منه بغيا ، وأنّه قال له
ليس عنده إلّا سميّة . فقال له أبو سفيانائتني بها على قذرها ووضرها . قالفأتيته بها فخلا معها ثمّ خرجت من عنده وإنّ إسكتيها ليقطران منيّا .
فقال زيادمهلا أبا مريم ! إنّما بعثت شاهدا ولم تبعث شاتما « زا » .
هكذا ألحق معاوية زيادا بنسبه ، وتحرّج أبرار المسلمين من نسبة زياد إلى أبي سفيان وقالوا إنّه ردّ لحكم الرسول « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وكانوا يقولون فيهزياد بن أبيه ، وعارض معاوية وزيادا جماعات على عهدهما ، ونظم الشعراء في الاستهزاء بذلك ؛ الأشعار !
هامش
( زا ) راجع تاريخ ابن الأثير ( 3 / 370 - 372 ) في ذكر حوادث سنة 44 ه والجزء الأول من هذا الكتاب فصل ( استلحاق زياد ) .