تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مثل قول عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغة من الرجل الهجان أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زان فأشهد أنّ رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الإتان وأشهد أنها ولدت زيادا * وصخر من سميّة غير داني
فبلغ ذلك معاوية بن حرب ، فحلف ألّا يرضى عن عبد الرحمن حتى يرضى عنه زياد ، فخرج عبد الرحمن إلى زياد وأرضاه بأبيات قال فيها
لأنت زيادة في آل حرب * أحبّ إليّ من وسطى بناني سررت بقربه وفرحت لمّا * أتاني اللّه منه بالبيان وقلت له أخبو ثقة وعمّ * بعون اللّه في هذا الزمان « 1 »
كلّ ذلك أوجد في زياد عقدة النقص ، ودفعته هذه العقدة إلى أن يسرف في الشموخ بانتسابه إلى أمية ويبالغ في رفع شأنهم وشأن حلفائهم ، ويقع في مناوئيهم من قبائل قحطان وحلفائها . وكانت ربيعة من حلفاء السبائية ، وذلك لأنّهم - أيضا - كانوا من شيعة علي وأنصاره . ولهم مواقف كريمة في نصرته في واقعة الجمل وغيرها . وعقد الإمام بين قبائل اليمن وربيعة حلفا وكتب بينهما ما يلي هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها « 2 » وباديها ، وربيعة حاضرها
هامش
( 1 ) الأغاني 13 / 266 ط ، بيروت ، أخبار عبد الرحمن . ( 2 ) الحاضرساكن المدينة ، والباديالمتردد في البادية .