قالفدعينا وإيّاهم حتّى نلتقي عند ربنا عزّ وجلّ .
وفي الاستيعابأنّ ابن عمر كان في السوق فنعي إليه حجر ، فأطلق حبوته وقام وقد غلب عليه النحيب .
قال « ولمّا بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب ، وكان فاضلا جليلا ، وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، فلمّا بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا اللّه عزّ وجلّ فقال
اللّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجّل ، فلم يبرح من مجلسه حتّى مات رحمه اللّه » .
وجعل معاوية لمّا حضرته الوفاة يغرغر بالصوت ويقول « يومي منك يا حجر طويل » « ها » .
* * * هذا هو حجر وأولئك أصحابه وتلك سبئيّتهم ! ! !
عبّاد الأمّة وزهّادها ، من أفاضل أصحاب النبي الأبرار وتابعيهم بإحسان ، أنكروا على الولاة ( أمثال المغيرة بن شعبة ، وزياد بن أبيه ) لعنهم الإمام عليّا على المنابر ، ولم يرتضوا تأخيرهم الصّلاة عن وقتها ، أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ؛ فحوربوا حتّى أسروا وزوّرت عليهم شهادة الشهود ، ثمّ صفّدوا بالأغلال وحملوا من بلد إلى بلد ، ثمّ عرض عليهم لعن الإمام والبراءة من دينه ، فأبوا لعن أخي الرّسول وأوّل القوم إسلاما ، وأبوا أن يتبرّأوا من دينه دين الإسلام ؛ فحفرت أمامهم القبور ونشرت أكفانهم .
هامش
( ها ) الطبري .