تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1333

مساهمون:

ص١٣٣٣
كما هو فى نهج البلاغة مذكور و لمنهاج مصالح العباد نور على نور . و ليكتب على هذه المعاهدة كاتب بالعدل ، « 1 » كتابا بينه و بينكم و بين الرعيّة ، و أرسلوا إلى كل الممالك المحروسة ؛ فإنّ العلّة لخراب المملكة ليست غلبة الأعداء بل كانت أوّلا غفلة السلطان و ارتشاء الأمراء ؛ فان ظننتم أنّ الأعادى سوف يهلكون ، فالعلّة الأولى باقية ، و ما زالت بعد ؛ فهل به مثل غير هذا يتداوى داء العليل و إن لم تفعلوا
« فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ »
؛ « 2 » و لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللّهمّ قد ملّ اطبّاء هذا الدّاء الدوىّ و كلّت النّزعة بأشطان الرّكىّ ، أين القوم الّذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه ، و قرءوا القرآن فأحكموه ، و هيّجوا « 3 » إلى الجهاد فولهوا ، و له اللّقاح عن « 4 » أولادها ، و سلّوا السّيوف أغمادها ، و أخذوا بأطراف الارض زحفا زحفا و صفّا صفّا ؛ بعض هلك و بعض نجا ، لا يبشّرون بالأحياء و لا يعزّون عن القتلى « 5 » مره العيون عن البكاء ، خمص البطون من الطّوى « 6 » ذبل الشّفاه من الدّعاء ، صفر الالوان من السّهر على وجوههم غبرة الخاشعين ، اولئك اخوانى الزّاهدون « 7 » فحقّ لنا أن نظمأ اليهم و نعضّ الأيدى على فراقهم » « 8 » الحديث . فيا إخواننا فى الدين و يا علماء امّة سيّد المرسلين صلى اللّه عليه و آله و سلم ! فان لم تكونوا من القوم و الرجال الّذين وصفهم أمير المؤمنين و إمام المتقين - عليه الصلاة و السلام - فلا اقلّ ، لا بدّ لبقاء الحياة و حفظ البنين و البنات و الزوجات ، من أمر يعاف من الاعتصام به دماءنا و يحفظ ذرارينا و نسواننا من العار العظيم من قبل أن يجمع العار و العذاب الأليم
« وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ »
، « 9 » فحينئذ لا عار فى المصالحة و المسالمة بين الفريقين حفظا لحياة المسلمين ، و مناصا من القحط و السنين . و لقد صالح الحسن بن على عليهما السلام ، معاوية - لعنه اللّه - و قد ورد أنه لمّا تمّ صلحها صعد المنبر ، فحمد اللّه ثم قال : « يا أيّها الناس إن اللّه هدى أوّلكم بأوّلنا و حقن دماءكم بآخرنا ، و قد كان لى فى رقابكم بيعة ، تحاربون من حاربت و تسالمون من سالمت ، و قد سالمت معاوية فبايعته فبايعوه »
« وَ إِنْ أَدْرِي *
هامش
( 1 ) . اقتباس من آية 282 من سورة البقرة« وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ». ( 2 ) . غافر : 11 ( 3 ) . و فى النهج « و هيجوا » . ( 4 ) . و فى النهج « الى » بدل « عن » . ( 5 ) . و فى المنهج « الموتى » بدل « القتلى » . ( 6 ) . و فى النهج « الصيام » . ( 7 ) . و فى المنهج « الذاهبون » . ( 8 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 131 ( 9 ) . ص : 3