تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1330

مساهمون:

ص١٣٣٠
لم يفعل فعليه لعنة اللّه » « 1 » الحديث . فتعالوا نستغفر اللّه مما فرّطنا فى الايّام الخالية ، حيث ملنا الى الجبابرة الذين اتّبعوا سبل المعاوية اليوم ؛ اليوم الألسن مطلقة ، و الجوارح سليمة ، و الفرصة معدّة من قبل
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ »
« 2 » ؛ و لقد قال جلّ من قائل :
« إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً »
؛ « 3 » كلّا ثمّ كلّا انّ وعد اللّه حق ، و قد وعدنا اللّه النصرة لمن نصره ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
« 4 » فإذا لم ننصر دين اللّه فكيف ينصرنا اللّه ، و يربط على قلوبنا ، و يثبت اقدامنا ، و يقذف الرعب فى قلوب اعداءنا و قد قال جلّ سلطانه :
« وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ »
. « 5 » فليعلم العلماء و الفقهاء الراشدون ، و كيف لا يعلمون و قد حصحص الحقّ أنّ الأمر علينا أشدّ ، و الحجة أبلغ ، و لا نرى بيننا من كتاب اللّه إلّا اورقا مزبورا و قال الرسول :
« وَ قالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً »
. « 6 » و لربما يظفر أعداءنا و لا نشكّ أنهم
« إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ »
« 7 » و
ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً »
. « 8 » فيا معشر إخوان المؤمنين و علماء منهاج أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام ! إنما الواجب علينا أن نقرأ فى هذه الواقعة ، خطبة لأمير المؤمنين المسمّاة بالقاصعة « 9 » حتى نضع من رءوسنا فى مثل هذه الدواهى ، تيجان المفاخرة و الاستكبار ، و نتواضع للعزيز الجبار ، ليكون الدين كلّه للّه و لا نجاة فى أمواج هذه الفتن إلا بسفن النجاة و هم الأئمّة الهداة عليهم
هامش
( 1 ) . كلينى ، كافى ، ج 1 ، ص 54 و فيه « ظهرت » . ( 2 ) . الزمر : 56 ( 3 ) . الأحزاب : 10 ، 11 ( 4 ) . محمد : 7 ( 5 ) . آل عمران : 126 ( 6 ) . الفرقان : 30 ( 7 ) . النمل : 34 ( 8 ) . لقمان : 34 ( 9 ) . يقول المؤلف فى فصل الخطاب [ ص 95 ] :كان لم يروا نهج البلاغة مطلقا * و ما شاهدوا أنواره بالبصيرةلقد غفلوا عن خطبة فيه سميت * بقاصعة كى يفهموا بالكياسةو انشدكم باللّه أن تنظروا الى * شروق معانيها بنور الفراسةو انشدكم باللّه أن تنظروا الى * حقائقها العليا بنور الفطانة