و قال جلّ سلطانه :
« وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ »
. « 1 »
و قد روى أن الناس فى زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قطعوا حتى أكلوا العلهز و هو الوبر بالدم فنزل قوله تعالى :
« وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ كَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ »
. « 2 »
فيا علماء دين اللّه ! و دين خاتم النبيين ، و يا زمرة شيعة امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام ، اللّه اللّه فى دماءنا و دماءكم و دماء المسلمين و نسواننا و ذرارينا من نهب الظلمة المخالفين الجاحدين ، و انّ هذه الداهية عظمى لا يزعم أحد أنّه إذا داهن فيها يترك سدى بل تلك الواقعة لهى كما قال قائل :
لقد جاءت خطوت و ادلهمّت * و يوشك أن يكون لها ضرام
فان النار من عودين طورا * و ان الحرب أوله كلام
اذا لم تطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثت وهام
و ليس العقلاء الّا العلماء كما قال جلّ من قائل :
« وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ »
« 3 » و ليس المكلّف الّا اولو الباب ، و ليس الأمر الّا عليهم أشدّ ، و الحجّة كل يوم إلا عليهم اجدّ . و قد قال جلّ من قائل :
« وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »
. « 4 »
و ليس حقيقة الايمان و الاسلام إلّا التّحكيم الى رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله و سلم - و التسليم لأمر اللّه جلّ و عزّ كما قال تعالى :
« فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 5 » و من اعظم أمر اللّه جلّ و عزّ ما أمر به العلماء حيث قال :
« وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 6 »
و قال :
« وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 7 » و
« الظَّالِمُونَ » *
« 8 » و
« الْفاسِقُونَ » *
« 9 » .
و عن النبى - صلى اللّه عليه و آله و سلم - « اذا ظهر البدع فى أمّتى فليظهر العالم علمه ، و من
هامش
( 1 ) . الحج : 45
( 2 ) . المؤمنون : 75 ، 76 و انظر : تفسير الصافى ، ج 3 ، ص 406
( 3 ) . العنكبوت : 43
( 4 ) . الزمر : 54
( 5 ) . النساء : 65
( 6 ) . آل عمران : 104
( 7 ) . المائدة : 44
( 8 ) . المائدة : 44
( 9 ) . المائدة : 47