تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1326

مساهمون:

ص١٣٢٦
تنفس به من نافس فيها بل « 1 » تغلب من غلب عليها ؛ و أيم اللّه ما كان قوم قطّ فى غضّ نعمة من عيش فزال عنهم إلّا بذنوب اجترحوها لأنّ اللّه ليس « بظلام للعبيد » . و لو أنّ النّاس حين تنزل بهم النّقم و تزول عنهم النّعم فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم و وله من قلوبهم لردّ عليهم كلّ شارد و أصلح لهم كلّ فاسد و إنّى لاخشى عليكم أن تكونوا فى فترة و قد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم فيها عندى غير محمودين و لئن ردّ عليكم أمركم لسعداء و ما علىّ إلّا الجهد و لو أشاء أن أقول لقلت : عفا اللّه عمّا سلف ! » « 2 » انتهى كلامه عليه الصلاة و السلام . و قد روى فى الكافى عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله و سلم - « خمس إن ادركتموهنّ فتعوّذوا باللّه منهنّ . . . » و ساق الحديث إلى أن قال « و لم ينقضوا عهد اللّه و عهد رسوله إلّا سلّط عدوّهم و أخذ بعض ما فى أيديهم و لم يأمروا بالمعروف و لم ينهوا عن المنكر إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » ؛ « 3 » و فى حديث آخر : « لم يأمروا بالمعروف و لم يتبعوا الأخيار من أهل بيتى إلا سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم » ؛ « 4 » صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله و سلم - . و فى التهذيب عن ابى جعفر عليه السلام ، و ذكر حديثا طويلا يتضمّن تهديدا و وعيدا لتارك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ؛ ثم قال : « إن اللّه عزّ و جلّ اوحى إلى شعيب النبى - عليه السلام - إنى معذّب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم و ستين ألفا من خيارهم . فقال عليه السلام : يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ فأوحى اللّه عز و جل اليه « إنّهم داهنوا أهل المعاصى و لم يغضبوا لغضبى » . « 5 » فليتفكّر الفضلاء و لي
« كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ »
. « 6 » و ليعلم العلماء و كيف لا يعلمون و هذا الكلام هو الحق المبين : إنا لما تركنا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر « 7 » و لم نتّبع الأخيار من أهل البيت - عليهم السلام - و اتّبعنا
هامش
( 1 ) . فى النهج بدل « بدل » « و » . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 178 ( 3 ) . كلينى ، كافى ، ج 2 ، ص 273 و فى المطبوع : . . . و اخذوا بعض ما فى أيديهم و لم يحكموا به غير ما أنزل اللّه [ عز و جل ] الا جعل اللّه عز و جل بأسهم بينهم . ( 4 ) . كلينى ، كافى ، ج 2 ، ص 374 و فى الكافى « . . . و اذا لم يأمروا بالمعروف و لم ينهوا عن المنكر و لم يتبعوا الأخيار من أهل بيتى سلّط اللّه عليهم شرارهم . . . ( 5 ) . عاملى ، شيخ حر ، الوسائل ، ج 11 ، ص 416 ، عن الكلينى فى فروع الكافى ، ج 1 ، ص 342 و الطوسى فى التهذيب ، ج 2 ، ص 58 ( 6 ) . النساء : 135 ( 7 ) . يقول المؤلف فى فصل الخطاب [ ص 95 ] :فلم يأمروا بالعرف فيهم و داهنوا * لدى منكرات شاهدوا فى الشريعةلا جلالهم فى شأنهم امراءهم * فلم يتناهوا بينهم بالمودّة