تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1325

مساهمون:

ص١٣٢٥
كل الممالك بأنواع العلل ، حتى عجز عنه الأطباء ، و اختلفت و تحيّرت فى معالجته آراء الأذكياء و الألبّاء ، و لا يجدون لهذا الداء الدوىّ دواء ، و ليس هذا العصر إلا زمان الحيرة و غيبة الإمام ، و ما بقى لنا معالجة إلا التداوى بكلام اللّه العزيز العلام ، و الائتمام فى مثل هذه الدواهى العظمى بأحاديث الأئمة المعصومين - عليهم الصلاة و السلام - و هم الدعاة الى اللّه حيّا و ميّتا . ف
« يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ »
« 1 » و لا فى السّماء و ما له من دون اللّه من ولىّ و لا نصير . فوجب ذكر أسباب اعتلال هذه المملكة ، و اختلاله و علاماته و معالجاته من كلام اللّه و كلامهم - عليهم السلام - كيلا يقول الناس :
« إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ »
« 2 » ؛
« رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ »
« 3 » ؛ فعليكم نسخة من قانون ربّ العالمين الّذى وصفه اللّه بقوله
« وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
« 4 » ، و من كلمات يعسوب الذين أمير المؤمنين و الأئمّة المعصومين ، عليهم صلوات اللّه و الملائكة و الناس أجمعين ، و به مثل هذا يتداوى داء العليل
« وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ »
« 5 » . فان نسب قائل قائله إلى جنّة ، فقد قال عزّ من قائل :
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ »
« 6 » الآية . فإنه لن يدعو فى هذا الكتاب إن شاء اللّه إلا بما دعا به أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث قال : « اللّهم إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذى كان منّا منافسة فى سلطان و لا التماس شىء من فضول الحطام و لكن لنرد المعالم من دينك و نظهر الإصلاح فى بلادك فيأمن المظلومون من عبادك و يقام المعطّل من حدودك » « 7 » انتهى كلامه عليه السلام .

أمّا الأسباب و العلامات

فهى ما قال امير المؤمنين عليه السلام : « أيها النّاس إنّ الدّنيا تغرّ المؤمّل لها و المخلد اليها و لا
هامش
( 1 ) . احقاف : 30 - 31 ( 2 ) . الأعراف : 172 ( 3 ) . الأعراف : 89 ( 4 ) . الإسراء : 82 ( 5 ) . الأعراف : 172 ( 6 ) . سبأ : 46 ( 7 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 131 . فى النهج : [ ط صبحى الصالح ] « و مقام المعطلة من حدودك »
صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1325 | الشيخ رسول جعفريان