موجود فى ماء الغليان و قصبته الى آخرها .
العاشر : انّه من محدثات الامور بعد عهد النبى صلى الله عليه و آله و سلم و قد قال : « شرّ الامور محدّثاتها . » « 1 » رواه الصدوق فى « الفقيه » و غيره ، فيكون بدعة . و قد قال عليه السلام :
« كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة سبيلها الى النار . » « 2 »
الحادى عشر : كونه قبيحا مذموما عند كافّة المسلمين من مدمنيهم « 3 » و غيرهم حتى نظمه حكيم الشعراء - ثم ذكر اشعاره - و قد نقل العلامة فى « نهاية الاصول » عنه عليه السلام انه قال :
« ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن و ما راه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح . » « 4 »
الثانى عشر : اعتبار اولى الأبصار امتثالا لأمر
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
« 5 » و معلوم انّ صلاح الإنسان فى التنزّل و التسفّل الى خروج القائم عليه السلام ، لا يكون الّا على رأس شرار الناس كما أخبر به الصادق عليه السلام و قد بعث اللّه الأنبياء و الرسل فى كلّ زمان يعبرون عنه الى خلقه و عباده و يدلّونهم على مصالحهم ، فلو كان فى شرب الدخان صلاح و خير لهم لكان شائعا و معمولا فى الأزمنة الخالية أكثر من هذا الزمان . و لمّا لم يكن كذلك ، ظهر انّه من شرور الأمور المحدثة المتزايدة فى آخر الزّمان .
ثمّ شرع فى ذكر شأن المتّقين و طريقهم و الزهد و الورع و الاحتياط و ذكر الآيات و الرّوايات ملخّصا « 6 » مختصرا .
[ الكلام فى حرمة القهوة ]
و بعض علمائنا المتأخرين ذهب الى تحريم القهوة المعمولة من البن و الّف فى ذلك رسالة استدلّ فيها بالوجوه السابقة بأدنى تغيّر و زاد فيها ان استدل بأنّها فى الغالب تحترق حتى يصير أكثرها فحما و الفحم من الخبائث ؛ و اعترض على نفسه بأنّ فيها منافع كثيرة يدعيها شرّابها كلّهم او أكثرهم .
و أجاب بوجوه : منها انّ وجود المنافع لا يستلزم كون الشىء من الطيبات ، فانّ الخمر فيها منافع بنص القرآن و لا يلزم كونها من الطيّبات . و منها انّ المنافع معارضة « 7 » بالمضار و أكثر الاطبّاء على أنّها باردة يابسة و انّها تنقص القوّة و يحصل منها جهة من المضار و المفاسد . و
هامش
( 1 ) . مجلسى ، بحار الانوار ، ج 2 ، ص 263
( 2 ) . همان ، ج 2 ، ص 303
( 3 ) . شايد : مؤمنيهم .
( 4 ) . مجلسى ، بحار الانوار ، ج 49 ، ص 202
( 5 ) . حشر ، 2
( 6 ) . در اصل : كمحضا
( 7 ) . در اصل : عارضة .