تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 1149

مساهمون:

ص١١٤٩
و قال عليه السلام ايضا : « انّما الإسراف فيما أتلف المال و أضرّ بالبدن و الإسراف حرام بل كبيرة بقوله تعالى :
أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ . »
« 1 » الرابع : ضياع المال بسببه من دون أن يترتب عليه نفع يعتدّ به و اضاعة المال منهىّ عنه . قال ابو الحسن عليه السلام : انّ اللّه نهى عن القيل و القال و اضاعة المال و كثرة السؤال . « 2 » الخامس : انّه تشبّه بالمزمار « 3 » و قد مرّ فى الحديث القدسى : و لا تسلكوا مسالك أعدائى فتكونوا أعدائى . و قال الشهيد فى « قواعده » : ذكر [ بعض ] الاصحاب « 4 » انّه لو شرب المباح شبيها بشارب المسكر فعل حراما لا به مجرد النيّة بل بانضمام فعل الجوارح « 5 » و قد مرّ ورود النهى عن مجالسة أهل المعاصى و مصاحبة أهل الريب و البدع لئلّا يصير الإنسان شبيها بهم كواحد منهم . و فى الأحاديث الصحيحة دلالة على تحريم التشبيه بفاعل المحرّم . السادس : انّه تفاؤل بدخان مبين يغشى الناس و سعير الجحيم ، نعوذ بالله منه . و قال « الطبرسى » فى سورة الرحمن : و قد عدّ من أشراط الساعة الدخان و أورد فيه حديثا . السابع : انّه لغو ، فانّ المروّة توجب القاءه « 6 » و اطراحه ، و الإعراض عن اللّغو واجب بنص القرآن ، ثم أورد كلام ملا احمد فى « آيات الاحكام » الى قال : و قد وصف سبحانه طعام أهل الناس بانّه
« لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
و فيه تأييد للمرام . الثامن : سلوك سبيل الاحتياط و سلوك سبيله فى ما نحن فيه واجب لقوله : « حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم » « 7 » و لا ريب أن شرب الدخان المذكور ليس من الحلال البيّن مع ظهور خبثه ، فتركه واجب . و قال عليه السلام : « دع ما [ يريبك الى ما ] لا يريبك » « 8 » التاسع : وجوب اجتناب أكل الرماد ، فانّ الدخان المذكور لا ينفك عنه أصلا قطعا و ادمانه يدخل فى الحلق غالبا ، و لمّا كان أكل التراب حراما بالنّص و الاجماع ، كان أكل الرماد لكونه خبيثا بالحرمة أولى و [ ليس ] تحريم شرب الدخان المذكور على الصائم بالغبار كما ظن ، بل من باب تعمد شرب الدخان المشتمل على الرماد الذى فى معنى أكل التراب المحرّم و الرماد
هامش
( 1 ) . كلينى ، ج 4 ، ص 53 ؛ سورهء غافر ، آيهء 43 ( 2 ) . كلينى ، ج 1 ، ص 60 ( 3 ) . در اصل : بالزمار ( 4 ) . ابو الصلاح حلبى . ( 5 ) . شهيد اول ، القواعد و الفوائد ، ج 1 ، ص 107 ( 6 ) . در اصل : القاه . ( 7 ) . كلينى ، ج 1 ، ص 68 ( 8 ) . ابن اثير ، النهايه ، ج 2 ، ص 286 ذيل مادهء « ريب »