تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
استفسر المأمومون علّة الاضطجاع ، فقال لأجل أن لا يحصل فيه ضغطة القبر ، لأنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فعل ذلك لفاطمة بنت أسد لأجل براءتها من ضغطة القبر . و كان رجل من أهل القرى ورد كاشان لتحصيل العلم و بعد ذلك ذهب إلى اصفهان و كان مدّة من تلامذة سلسلة آقا حسين الخوانسارى . و كان أيضا من تلامذة أئمة الجمعة و الجماعة مدّة . فإذا مات إمام الجمعة فى كاشان ، جاء من اصفهان الى كاشان ليصير إمام الجمعة ، فذرّية ذلك الإمام منعوه لأجل العصبيّة من إمامة الجمعة . فذهب آخر الأمر إلى قريته باريكرسف و أراد صلاة الجمعة ثمّة . ففعل الصلاة مرّات و رأى عدم الرعاية ، فمات من الحزن و الغمّ . و انّى قد سمعت بالواسطة انّه يحكم بالفسق لمن لا يحضر الجماعة و الجمعة . فجاء يوم من الأيّام إلى بيتى . فقلت له : إنّك تحكم بالفسق علماء الذين لم يحضروا فى المسجد لصلاة الجماعة . فأنا و أبى من جملة هذه العلماء ! فقال : حكمت بالفسق سلسلة آقا حسين - كانوا من أساتذته - و ليس مرادى أنتم . قال ذلك خوفا منّا . فقلت : لم حكمت بالفسق ؟ فقال : لأنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أمر بإحراق منازل قوم لا يحضرون فى المسجد و تلك السلسلة ليسوا أئمة و لا مأموما . فقلت : ليست مؤاخذة عليهم لأجل عدم الإمامة ، لأنّهم يقولون إنّا لسنا قابلين لهذا الأمر الخطير و من أجلى البديهيات أيّها الأحمق اللئيم ، إن لم يصلّوا خلفك و خلف مثلك ، فليسوا من ذلك القوم الّذين أمر رسول اللّه بإحراق منازلهم و نقلت حديث ذبيان فى التهذيب ، عن النميرى ، عن ابن أبى يعفور ، عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : همّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بإحراق قوم فى منازلهم كانوا يصلّون فى منازلهم و لا يصلّون الجماعة . فأتاه رجل أغمى ، فقال يا رسول الله ! إنّى ضرير البصر و ربما أسمع النداء و لا أجد من يقودنى إلى الجماعة و الصلاة معك . فقال له النّبى صلّى اللّه عليه و آله عليهم السّلام شدّ من منزلك إلى المسجد حبلا و احضر الجماعة . « 1 » انتهى الحديث . فقلت : هذا الحديث صريح فى أن الجماعة كانت صلاتهم مع رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بقول الأعمى و الصلاة معك ، هل فرق بيك و بين رسول الله صلّى اللّه عليه و آله ؟ هل وجب على الأعمى فى زمانك شدّ الحبل إلى مسجدك ؟ فسكت . و كان رجل عابد « 2 » فى محلّة من محلّات كاشان و كان عالما فاضلا ذا حياء . فأراد الناس أن يجعلوه فى تلك المحلّة إمام الجماعة . فلم يرض و أنكر غاية الإنكار . فجاءوا جميعا عند أبى رحمه الله و قالوا : إنّ ذلك العالم من تلامذتكم ، إن أنتم أمرتم به بصلاة الجماعة فلا بدّ له من الإطاعة و الانقياد ، فسكت أبى طويلا و أعاد الناس السؤال مرّة اخرى . فقال رحمه الله فى الجواب : إنّى متحيّر فى ذلك الرجل العالم ، لأنّه ذا حياء كثيرا و لا يكون له رياسة أصلا و لا بدّ للإمام أن لا يكون له حياء أصلا ليجعل نفسه ممتازة بين الخلائق و تقدّم الكل !
هامش
( 1 ) . طوسى ، التهذيب ، ج 3 ، ص 266 ، ص 73 ( 2 ) . فى الهامش : آقا حفيظ .