تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الشهوة يكون ناقضا و المشهور من مذهب الأصحاب انّه غير ناقض مع أن سنده صحيحة علىّ بن يقطين . و كذا قال : أنّ رضعة واحدة ينشر الحرمة و سنده أيضا حديث صحيح ، لكن لم يعمل به الأصحاب و نظير ذلك كثير . فملخّص الكلام أنّ أحاديث الصحيحة كثيرة فى الكتب الأربعة و لم يعمل أجلّاء الصحابة [ بها ] كما أنّ الأحاديث كثيرة فى أنّه إذا طال مدّة المهر فالمهر ساقط فذكروا برواية شاذة و لم يعملوا ، كما لم يعملوا أحاديث مسح الاذنين و القفا التى ذكرت فى التهذيب و الكافى . و الحاصل أنّه قد ذكر سابقا بأنّا إذا أخذنا الأحاديث من أجلّاء الصحابة فعلينا اتباعهم فيما فهموه إلّا أن يكون الخلاف كثيرا فيما بين أجلّاء الصحابة فيحصل فى ذلك الوقت التردّد ؛ بخلاف ما نحن فيه و ما ذكرنا من الأمثلة و نظيرها . و من الغرائب أن أئمة الجمعة و الجماعة لم يعملوا فى أكثر المسائل الاخر بقول ابن الجنيد إلّا فى تلك المسألة ، فيفتون فى المنابر و المساجد أن يكفى فى إمام الجماعة العدالة التى هى الإسلام ما لم يظهر منه ما يزيلها و ان كان فيه أخلاق رذيلة و لم يكن فيه علم أصلا و هذا منشأ لصيرورة كلّ جاهل سفيه إمام الجماعة فيجعلون أنفسهم فى نظر المأمومين علماء أتقياء ، فالعوام يرجعون إليهم فى أصول الدين و مسائل الحلال و الحرام و هم يفتون بكلّما خطر ببالهم بدون الاستفسار مع ما ذكرنا من مفاسد آخر . و بعض علمائهم « 1 » لمّا علم أنّ المساهلة فى العدالة تورث المفاسد التى ذكرنا و لا يتمكن أن يقول خلاف اجتهاده ، فقال : أقول : قد شاع فى هذا الزمان سؤال المأمومين أئمّة الجماعة عن المسائل الضرورية و شاع بينهم الجواب و إن لم يكونوا من أهله ؛ و الظاهر أنّ هذا لم يكن فى أزمنة ورود الروايات الدالّة على الاكتفاء بحسن الظاهر ، فالاكتفاء بحسن الظاهر من غير أن يظهر كون الإمام من أهل الفتوى او مجتنبا عنها مشكل ، بل الظاهر عدم جواز الايتمام ما لم يظهر فى غير قابل الفتوى الاجتناب عنها لحصول الظّنّ فى أئمة الجماعة الجرأة فى الفتوى فى هذا الزمان ، فإن ارتفع شيوع هذه الجرأة فى بعض الأزمان و فى بعض الأمكنة فالحكم بالعدالة فيه أيسر من الحكم بها فى مكان شيوع الجرأة فى الفتوى . و أيضا شاع فى أكثر أئمة الجماعة الذين لم يتّصفوا بمزيّة علميّة و خلقيّة و غيرهما ترك الاقتداء به من اتّصف بها و هذا يورث الظّنّ بالدواعى و لم يظهر كون هذا شائعا فى زمن ورود الروايات و بعد حصول الاتّهام بالدواعى بالامارة الدالة عليها فالايتمام به و الحكم بالعدالة مشكل بل يحصل الظّنّ بعدمها . انتهى كلامه . قوله : « و الظاهر أنّ هذا لم يكن فى أزمنة ورود الروايات » أقول : ظاهر أنّ عدم كون ما ذكر فى تلك الأزمنة ، من جهة أنّهم لم يعملوا به ظاهر تلك الروايات ، بل يعلمون بما ذكر فى
هامش
( 1 ) . فى الهامش : ملا محمد سراب .