تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الاعتماد إلى تلك العبارة أيضا نقل الشهيد فى البيان « 1 » عن أبى الصلاح القول بعدم شرعيّتها حال الغيبة كقول سلّار و ابن ادريس . فاعتبر أيّها اللبيب البصير و لا تغترّ بما يقرع سمعك ، و خلّ نفسك عن جميع الأغراض و كن كأنّك يوم القيامة مسئول عن هذه المسألة ، فهل تتمكّن فى الجواب من ترك فريضة الظهر بمجرّد تلك العبارتين و به مجرد فهمك من الأخبار الآحاد مع ما ذكرنا من أقوال أجلّاء الصحابة التى كنّا معتمدين عليهم فى جميع المسائل الدينية . و مما ينبّه عن نوم الغفلة ما قال أبى رحمه الله : كان الفاضل الخراسانى فى عصر كان الفضلاء فى ذلك العصر كثيرين و كان ممتازا فيما بينهم فى الحكمة و الفقه و الحديث و فى العزلة عن الناس و من كثرة الذكر يتوحّش عن الناس ، فصار من أولياء الله إلى أن ينتقل منصب إمامة الجمعة إليه ، فصار آخر الأمر معتبرا بين الخاص و العام اعتبارا حدّ الاوج . إلى أن قال فى يوم سلطان الجائر « 2 » لوزيره الأعظم خليفه سلطان : أن أخبر العلماء و المقرّبين بحضورهم يوم الجمعة المسجد ، إنّى أردت الاقتداء بإمام الجمعة . ففعل ما أمر به ، فحضر جمّ غفير من الفضلاء و الامراء فى المسجد فى يوم الجمعة ، فوقت شروعه فى الخطبة ، قال خليفه سلطان : صلّ فى هذا اليوم صلاة الظهر ! فصلّى الإمام صلاة الظهر ، و لم يحضر فى ذلك المجمع السيد العارف الربانى رفيع الدين الحسينى « 3 » و كان جميع العلماء و الامراء بعد ذلك المجمع فى ضيف وزير الأعظم ، و كان من الحضار السيد المذكور و إمام الجمعة محمد باقر الخراسانى « 4 » و كان السيّد المذكور فى معرض العتاب و الخطاب من جانب خليفه سلطان من أجل عدم حضوره لصلاة الجمعة . فقال : قبيح غاية القبح خلاف حكم السلطان الشيعة ، و كان حكمه حضور جميع العلماء فبأىّ جهة لم تحضرت أنت ؟ فقال السيد : نعم ؛ قبيح خلاف حكم السلطان ، لكن قبح هذا الفاضل - و أشار إلى إمام الجمعة - أكثر كثيرا من قبح فعلى ؛ لأن مذهبه أنّ صلاة الجمعة واجبة وجوبا عينيا و بمجرّد قولكم ، بدّل بالظهر ، و لم يكن التّقيّة إذا صلّى سلطان الشيعة خلفه . فسكت خليفه سلطان و جميع الحضار و صار امام الجمعة خجلا بحيث لم يتكلّم إلى آخر المجلس ؛ انتهى الحكاية . و ظاهر أنّ تبديل صلاة الجمعة بالظهر لم يكن إلّا للعزّة و الاحترام عند خليفه سلطان ، فإذا
هامش
( 1 ) . شهيد اول ، البيان ، ص 188 ( 2 ) . فى الهامش : شاه صفى . ( 3 ) . كان من الحكماء و المتكلمين ، و من تلاميذ البهائى و التسترى ، توفى فى سنة 1082 و مقبرته موجودة فى تخت فولاد اصفهان . ( 4 ) . كان له منصب إقامة الجمعة فى اصبهان و له ذخيرة المعاد فى شرح الإرشاد و روضة الأنوار ( بالفارسية ) ؛ توفّى فى سنة 1090 و دفن فى مدرسهء ميرزا جعفر بمشهد .
صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 353 | الشيخ رسول جعفريان