تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عذّره الله تعالى منهم ؛ و إن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع و إن حضر إمام يخلّ بشريطة من يتقدم ، فيصلح به الاجتماع ، فحكم حضوره حكم عدم الإمام ؛ و الشرائط التى تجب فيمن « 1 » تجب معه الاجتماع أن يكون حرّا بالغا طاهرا فى ولادته ، متجنّبا من الأمراض الجذام و البرص خاصّة فى خلقته ، « 2 » مسلما مأمونا معتقدا للحقّ بأسره فى ديانته مصلّيا للفرض فى ساعته ، فإذا كان كذلك و اجتمع معه أربعة نفر ، وجب الاجتماع ، و من صلّى خلف الإمام بهذه الصفات ، وجب عليه الإنصات عند القراءة و القنوت فى الاولى من الركعتين فى فريضته ، و من صلّى خلف إمام بخلاف ما وصفناه ، رتّب الفرض على المشروح فيما قدمناه ، و يجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمة فرضا و يستحب مع من خالفهم تقيّة و ندبا . « 3 » انتهى . و لا يخفى على المنصف إذا كان مراد الفقهاء من الإمام فى الأعصار الماضية إلى زمان بدعة الوجوب العينى فى إمام الجمعة هو المعصوم ، فالظاهر عدم الاعتماد على هذا الكلام خصوصا مع اقتداره . و نقول : تأمّل فى قوله : « و إذا حضر الإمام و جبت الجمعة على سائر المكلّفين إلّا من عذّره الله تعالى » لأنّه لم يعد فقيه من المعذورين الأعلم ؛ فإذا فرضنا أكثر علماء العصر حضروا فى بلد الجمعة - كما فى اصفهان - فوجب عليهم الحضور لأنّهم داخلون فى قوله : « سائر المكلفين » مع أن أمرهم إلى يوم القيامة فى سفال إذا كان المأموم أعلم . الّلهم إلّا أنّ يقال أنّ مذهبهم فى هذا ، مذهب بعض أهل السنة فى أنّه ليس بضرورىّ أن يكون الإمام أفضل . فالحاصل أنّه قد ظهر من ذلك أنّ امام الجمعة لا بدّ أن يكون أعلم من الجميع . فالشيخ المفيد ليس قائلا بطريقة التى أحدثت فى هذا الزمان من أنّ ائمّة الجمعة فى كل سواد من سواد الأعظم مثل اصفهان و غيره أربعة أو خمسة أحدها يصلى فى الداخل و الباقى فى الخارج و إن أمكنه الصلاة فى داخل الشهر فيصلّى ، لانّ صلاة كل واحد منهم به اعتقاد الآخر باطل ، و معلوم أنّ الشرع الذى كان فى أزمنة السابقة ما كان كذلك و ما ذلك الإفساد إلّا نتيجة ما يقال من عموم الأحاديث الوجوب العينى فى المنابر و المساجد ؛ فإن سمع العامى ، فيقول أنا داخل فى عموم من يخطب و إن سمع فوقه فبطريق الأولى . و نعود من رأس فنقول : قال بعد ذلك : « مسلما مأمونا معتقدا للحق بأسره فى ديانته » . و لا يخفى على من ترك الرئاسة و لم يكن الرئاسة فيه ، أن ظاهر قوله بأسره ، أن يكون معتقدا لجميع امور الحقّة : الاصول و الفروع بالتفصيل لا بالاجمال ؛ ليحصل الفرق بينه و بين المأمومين و سائر المكلفين ، لأنّ جميع المكلّفين عالمون إجمالا و يعتقدون لحقّيّة جميع ما
هامش
( 1 ) . ن . ل : معه ( 2 ) . ن . ل : جلدته . ( 3 ) . مفيد ، شيخ ، المقنعة ، ص 162 - 164 ( قم ، مؤسسة النشر الاسلامى ، 1417 ) .