تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
جاء به النبى صلّى اللّه عليه و آله على سبيل الإجمال . فالمراد جميع الامور الحقّة من اصول الدين و فروعها و ذلك لا يحصل إلّا بالاجتهاد فى المسائل الخلافيّة ليظهر ما هو الحقّ فى نفس الأمر . و وجود ذلك الإمام فى عصرنا وجود الكبريت الأحمر . و استدلّ أيضا القائلون بالوجوب العينى بقول المفيد فى الاشراف فى صلاة الجمعة قال : عدد ذلك ثمانى عشر خصلة : الحرّيّة و البلوغ و التذكير و سلامة العقل و صحّة الجسم و السلامة من العمى و حضور المصر و الشهادة للنّداء و تخلية السرب و وجود أربعة نفر ما تقدم ذكره من هذه الصفات . و وجود خامس يؤمّهم له صفات يختص بها على الإيجاب ظاهر الايمان و الطهارة فى المولد من السّفاح و السّلامة من أدواء : الجذام و البرص و المعرة « 1 » بالحدود المشينة « 2 » لمن اقيمت عليه فى الإسلام و المعرفة بفقه الصلاة و الإفصاح بالخطبة و القرآن و إقامة فروض الصلاة فى وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه به حال و الخطبة بما يصدق فيه من الكلام . فإذا اجتمعت هذه الثمانى عشرة خصلة ، وجب الاجتماع فى الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه و كان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر فى سائر الايّام . « 3 » انتهى . و لا يخفى أنّ قوله فى الخامس : « له صفات يختصّ بها على الإيجاب » ظاهر فى أنّ الإمام فيما بين المكلفين لا بدّ أن يكون ممتازا بحيث يكون تلك الصفات مختصّة به و يرجع إلى ما ذكرنا و لا يخفى أن عدم فعل المفيد لصلاة الجمعة فى مدة عمره ، متّفق عليه بين الفريقين [ و كيف لا يكون كذلك ، لأجل أنّ الشيخ الطوسى كان من تلامذته و قال : لم يفعل الرعية تلك الصلاة كما ذكر سابقا منه و من أجلّاء الصحابة ، فلو صلّى استاده فلينقل فعله بالبديهة و استثناه . ] « 4 » فذلك ، إمّا لأجل التّقيّة كما قال بعض القائلين بالوجوب العينى ؛ « 5 » لأنّه قال : كان فى بغداد و كانت الخليفة معه و كان فى التّقية فإذا كان كذلك فيكون أفعاله و أقواله فيما بين المخالفين على التّقية فلا ينبغى إيراد كلامه سندا للوجوب ، إذ يجوز أن لم يكن معتقدا للوجوب العينى ؛ و عدم تصريحه بذكر الإمام المعصوم كان لشدّة التّقيّة ؛ لما كان الخلفاء عادتهم أن يصلّوا الجمعة و لا يمكن للشيعة الإماميّة أن قالوا بالوجوب ؛ فلأجل ذلك أجمل فى ذكر الإمام فى المقنعة و الاشراف و فى أكثر المسائل الاخر ليس خوف التّقيّة إذا كثر فتاوى تلك المسائل كان مذهب أحد من المذاهب الأربعة على ما لا يخفى لمن تتّبع كتبهم . و اما
هامش
( 1 ) . فى الهامش : المعرة ، الأمر القبيح المكروه و الأذى . ( 2 ) . المشاين : المعايب و القبائح . ( 3 ) . مفيد ، شيخ ، رسالة الاشراف ، ص 25 ( المطبوع فى سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ، ج 9 ) ( 4 ) . ذكر المصنف ما بين المعوقتين فى الهامش . ( 5 ) . ملا محمد سراب . منه .