تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أَذْكُرْكُمْ
« 1 » و غير ذلك . فخصوصيته بصلاة الجمعة و جعله من متفرّعات هذا الفرض الذى هو السعى بالصلاة أو الخطبة تحكّم بحت . و أيضا من مخترعات أهل الرئاسة تفسير الإمام العادل به غير المعصوم و هو أيضا خلاف المجمع عليه بين الأصحاب ؛ و يظهر لمن تتبّع كلام الفقهاء المتقدمين و المتأخرين . و استدلّ الفاضل التونى على عدم الوجوب العينى بما حاصله : أنّه لو كان وجوبها عينا غير مشروط بالإمام عليه السّلام أو نائبه ، لتواتر ؛ لتوفّر الدواعى على نقله و لا يثبت أمثاله بأخبار آحاد ؛ لعدم حصول الظن بها و هو شرط فى جواز العمل بأخبار الآحاد و وجه عدم التواتر : اشتراك كثير منها فى الحسين بن سعيد و بعضها فى زرارة ، و أيضا لم يروها الّا المشايخ الثلاثة و ظاهر أن عددهم لا يكفى فى التواتر ؛ انتهى . أقول : قد مر تحقيق ذلك فى الفصل الخامس . اعلم أنّه قد يظهر من كلام بعض الفضلاء القائلين بعدم الوجوب العينى امكان التّقية فى الأخبار الدالة على الوجوب ، لموافقتها لطريق العامّة التى هى القول بوجوبها عينا و يمكن تأييد هذا الاحتمال بشيوع تركها و دعوى الإجماع على عدم وجوبها . انتهى . « 2 » و لا يخفى أن شيوع تركها لأجل التقيّة - كما قال بعض القائلين بالوجوب العينى - ينافى ما يقال من اقتدار المفيد « 3 » و كونه فى غاية الجلالة و كذا محمد بن علىّ بن بابويه ، و كون الديالمة الذين كانوا فى ذلك الزمان فى غاية القوّة و كون ابن بابويه فى غاية الاعتبار عندهم و الخلفاء فى غاية الضعف ، فما كان مانع من إقامة الجمعة . و إنّما نقلنا عن اقتدار المفيد لأنّ القائلين بالوجوب العينى ذكروا كلاما عنه لم يصرّح فيه المفيد باشتراط الإمام أو النائب . قال فى المقنعة : و اعلم أن الرواية جاءت عن الصادقين عليهم السّلام إنّ الله تعالى فرض على عباده الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلّا فى صلاة الجمعة خاصّة فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » و قال الصادق عليه السّلام : من ترك الجمعة ثلاثا من غير علّة ، طبع الله على قلبه » . ففرضها وفّقك اللّه الاجتماع على ما قدمناه إلّا أنّه بشريطة حضور امام مأمون على صفات يتقدم الجماعة و يخطب بهم [ يخطبهم ] خطبتين يسقط بهما و بالاجتماع عن المجتمعين عن الأربع ركعات ركعتان . و إذا حضر الإمام ، وجبت الجمعة على سائر المكلّفين إلّا من
هامش
( 1 ) . بقره ، 152 ( 2 ) . فى الهامش : و يؤيد هذا أيضا ايراد مسح الأذنين و القفا محمد بن يعقوب [ كذا ] و شيخ الطوسى مع الإجماع على تركه . منه . ( 3 ) . آقا جمال در رسالهء نماز جمعه ، به مناسبت همين بحث تقيه ، شرحى از عظمت شيخ مفيد در دورهء ديالمه آورده است . بنگريد : رسائل آقا جمال خوانسارى ، ص 526 ( 4 ) . جمعه ، 9