الباقر عليه السّلام لعبد الملك ؛ إذن لهما فيكون الشرط قد حصل . و قول الصادق عليه السّلام فإن كان لهم من يخطب ، محمول على الامام أو نائبه ؛ و لأنّه شرط الوجوب الإمام أو نائبه اجماعا ، فكذا هو شرط فى الجواز . « 1 » انتهى . « 2 »
و قال رحمه الله فى النهاية : يشترط فى وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع ، لأنّ النبى صلّى اللّه عليه و آله كان يعيّن لإمامة « 3 » الجمعة و كذا الخلفاء بعده ، كما يعيّن [ عيّن ] للقضاء ، و كما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون إذن الامام فكذا إمامة [ امام ] الجمعة ، فلا يصح الجمعة الّا معه و من يأذن له . هذا فى حال ظهوره ، أمّا فى حال الغيبة ، فالأقوى أنّه يجوز لفقهاء المؤمنين اقامتها ؛ انتهى .
أقول : لا يخفى أن الجواز دليل وجوب التخييرى كما مرّ فى كتبه الآخر . و صرّح أن الخلاف بين الفقهاء فى الغيبة منحصر فى القولين فى الحرمة و الوجوب التخييرى .
و قال فى التحرير : من شرط الجمعة ، الإمام العادل أو من نصبه ، فلو لم يكن الإمام ظاهرا و لا نائب له ، سقط الوجوب اجماعا و هل يجوز الاجتماع ، مع إمكان الخطبة ، قولان . « 4 » انتهى .
و لا يخفى أن قوله : هل يجوز الاجتماع بعد ذكر سقوط الوجوب بالإجماع صريح فى أنّ القولين التخيير و الحرمة .
و قال السيد المرتضى فى الميّافارقيات : صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما و لا جمعة الّا مع إمام عادل أو من ينصبه الإمام العادل ، فاذا عدم ، صلّيت الظهر أربع ركعات . « 5 » و قال سلار : و لفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالناس فى الأعياد و الاستسقاء فأمّا الجمع فلا ، « 6 » و هذا اختيار ابن ادريس . « 7 »
و قال ابن ادريس بعد نقل كلام الشيخ فى النهاية و كلامه فى الخلاف و تعجبه من جواب سؤال القرايا و السواد : نحن نقول فى جواب سؤال القرايا و السواد : اذا اجتمع العدد الذى ينعقد بهم الجمعة ، كان فيه نوّاب الإمام أو نوّاب خلفاءه ، و نحمل الأخبار على ذلك ، فأمّا قوله رحمه الله : « ذلك مأذون فيه مرغّب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّى
هامش
( 1 ) . حلى ، علامه ، تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 27 - 28
( 2 ) . فى الهامش : و مما يدل على التخيير ما رواه الصدوق فى « أماليه » باسناده عن الصادق عليه السلام قال :
« أحسب للمؤمن أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتّع و لو مرّة و يصلّى الجمعة و لو مرّة » .
( 3 ) . فى المطبوعة : لإقامة
چ . حلى ، علامه ، نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 13 - 14 ( قم ، مؤسسة اسماعيليان ، 1410 ) .
( 4 ) . حلى ، علامه ، تحرير الاحكام ، ( چاپ سنگى ، مؤسسة آل البيت ) ، ص 43
( 5 ) . مرتضى ، شريف ، رسائل ، ج 1 ، ص 272 و راجع : ابن ادريس ، السرائر ، ج 1 ، ص 272
( 6 ) . سلار ، المراسم ، ص 264
( 7 ) . ابن ادريس ، السرائر ، ج 1 ، ص 304