تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الصادق عليه السّلام برواية أبى بصير و محمد بن مسلم : إنّ الله فرض فى كلّ أسبوع خمسا و ثلاثين صلاة ؛ منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلّا خمسة : المريض و المملوك و المسافر و المرأة و الصبىّ . و روى زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : فرض الله على الناس من الجمعة ، الخ . . . و شروطها سبعة : الأوّل : السلطان العادل و هو الإمام أو نائبه إجماعا منّا . ثم ذكر شروط النائب إلى أن قال : التاسع : إذن الإمام له كما كان النبى صلّى اللّه عليه و آله يأذن لأئمة الجمعات و أمير المؤمنين عليه السّلام [ بعده ] و عليه إطباق الإمامية . هذا مع حضور الامام عليه السّلام و أما مع غيبته كهذا الزمان ، ففى انعقادها قولان : أصحّهما - و به قال معظم الأصحاب - الجواز إذا أمكن الاجتماع و الخطبتان ، و يعلّل بأمرين : أحدهما أن الإذن حاصل من الأئمة الماضين عليهم السّلام فهو كالإذن من أئمّة الوقت . و إليه أشار الشيخ فى الخلاف ، و يؤيّده صحيح زرارة : قال : حثّنا أبو عبد الله عليه السّلام على صلاة الجمعة ، حتى ظننت أنّه يريد أن نأتيه . فقلت : نغدو عليك [ لصلاة الجمعة ] . قال : لا ، إنّما عنيت عندكم . « 1 » و لأنّ الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك بالإذن كالحكم و الافتاء ، [ فهذا أولى ] . و التعليل الثانى : أنّ الإذن إنّما يعتبر مع إمكانها ، أمّا مع عدمه ، فيسقط اعتباره و يبقى عموم القرآن و الأخبار خاليا عن المعارض . و قد روى عمر بن يزيد - فى الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : إذا كان سبعة يوم الجمعة فليصلّوا فى جماعة . و فى الصحيح عن منصور عن الصادق عليه السّلام : يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فزادوا ؛ و الجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذّر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبىّ . و فى الموثق عن زرارة عن عبد الملك ، عن الباقر عليه السّلام قال ، قال : مثلك يهلك و لم يصل فريضة فرضها الله . قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلّوا جماعة ؛ يعنى صلاة الجمعة . » كذا فى أخبار كثيرة مطلقة و التعليلان حسنان و الاعتماد على الثانى . إذا عرفت ذلك ، فقد قال الفاضلان : « 2 » يسقط وجوب الجمعة حال الغيبة و لم يسقط الاستحباب و ظاهرهما أنّه لو اتى بها كانت واجبة مجزئة عن الظهر فالاستحباب إنّما هو فى الاجتماع أو بمعنى أنه أفضل الأمرين الواجبين على التخيير . و ربما يقال بالوجوب المضيّق حال الغيبة ، لأنّ قضيّة التعليلين ذلك ، فما الذى اقتضى سقوط الوجوب ؟ إلّا أنّ عمل الطائفة على عدم الوجوب العينى فى سائر الأعصار و الأمصار . و نقل الفاضل فيه الإجماع « 3 » و بالغ بعضهم ، فنفى الشرعية أصلا و رأسا و هو ظاهر كلام المرتضى « 4 » و صريح سلّار « 5 » و ابن ادريس « 6 » و هو القول
هامش
( 1 ) . طوسى ، التهذيب ، ج 3 ، ص 239 ، ص 17 ( 2 ) . حلى ، محقق ، المعتبر ، ج 2 ، ص 279 ؛ حلى ، علامه ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 145 ( 3 ) . حلى ، علامه ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 145 ( 4 ) . مرتضى ، شريف ، رسائل ، جوابات المسائل الميافارقيات ، ج 1 ، ص 272 ( 5 ) . سلار ، المراسم ، ص 77 ( قم ، 1414 ) ( 6 ) . ابن ادريس ، السرائر ، ج 1 ، ص 290 ( قم ، مؤسسة النشر الاسلامى )
صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 339 | الشيخ رسول جعفريان