تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بهم » فيحتاج إلى دليل على هذه الدعوى و برهان ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من الوجوب أو الندب ، و لو جرى ذلك مجرى أن ينصب من يصلّى بهم ؛ لوجبت الجمعة على من يتمكّن . من الخطبتين و لما كان يجزيه صلاة أربع ركعات ؛ و هذا لا يقول به [ لا يقوله ] أحد منّا ، و الذى يتقوّى عندى صحّة ما ذهب إليه فى مسائل خلافه و خلاف ما ذهب إليه فى نهايته للأدلّة التى ذكرها من إجماع أهل الأعصار . و أيضا فإنّ عندنا لا خلاف [ بلا خلاف ] بين أصحابنا إنّ من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة . و أيضا الظهر أربع ركعات فى الذمّة بيقين ، فمن قال : صلاة ركعتين تجزى عن الأربع يحتاج إلى دليل ، فلا يرجع عن المعلوم بالمظنون و أخبار الآحاد التى لا يوجب علما و لا عملا . « 1 » انتهى . قيل أنّ هذا - أى الظهر أربع ركعات فى الذمّة بيقين الخ - يسلم فى غير الجمعة ، و أمّا فيه فلا ، و دليل إجزاء الركعتين هو الأخبار المعتبرة . أقول : هذا هو الظاهر ، و إلّا فلا يخفى على المتأمّل بطلانه ، لأنّه قد ظهر من كلام ابن ادريس أنّ الاحاديث التى نقلتم أخبار آحاد لا يوجب العلم و العمل ، فليس الدليل هو الأخبار المعتبرة ، و قد مرّ فى الفصل الخامس « 2 » أن أحاديث كتب الأربعة ، أخبار آحاد فلا يوجب اليقين ؛ و قد مرّ نقلا عن كتبهم أنّ من عهد النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله إلى وقتنا هذا ، ما أقام الجمعة إلّا الخلفاء و الامراء و من ولّى للصلاة ، فالفقهاء و العلماء الذين أخذنا المذهب منهم ، أقاموا الظهر من ذلك العهد إلى وقتنا هذا . ففعلهم حجّة لنا ، فمن أجل ذلك قال ابن ادريس : الظهر أربع ركعات فى الذمّة بقين . و قال المحقق فى المعتبر : « السلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة و هو قول علمائنا . » و نقل بعد العبارة المنقولة ، أقوال بعض العامّة ، ثم قال : « معتمدنا فعل النبىّ صلّى اللّه عليه و آله فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة و كذا الخلفاء بعده كما يعين للقضاء ، فكما لا يصح أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، كذا إمامة الجمعة ؛ و ليس هذا قياسا ؛ بل استدلال بالعمل المستمرّ فى الأعصار فمخالفته خرق للإجماع . « 3 » انتهى . و لا يخفى أن صاحب المجمع و شيخ المقداد صاحب كنز العرفان و الصدوق و شيخ الشهيد و شيخ الطوسى و العلامة و المحقق و سلار و ابن ادريس و السيد المرتضى هم أجلّاء الصحابة ، و كانت عادتهم فى المسائل الخلافيّة فى تصانيفهم أن يشيروا بالخلاف و إن كان طرف الخلاف ضعيفا غاية الضعف بقولهم على الأولى أو على الأظهر أو على الأشبه ، لاحتياطهم فى الدّين و خوفهم ، كما يظهر لمن تتبّع كلامهم و تصانيفهم من أوله إلى آخره . فلو كان فى أزمنتهم القول بوجوب العينى للجمعة ، فكيف لا يشيرون بضعفه ، بل لا بدّ إذا كان
هامش
( 1 ) . نفس المدرك ، ج 1 ، ص 303 - 304 ( 2 ) . من كتاب حديقة الشيعة ، اى نفس الكتاب الذى صححنا الفصل السادس منه فى صلاة الجمعة . ( 3 ) . حلى ، محقق ، المعتبر ، ص 202 ( چاپ سنگى ) .