تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
دليلنا أنّه لا خلاف فى أنها ينعقد بالإمام أو من يأمره ، و ليس على انعقادها إذا لم يكن إمام و لا أمره دليل . ثمّ قال : و أيضا عليه إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فى أنّ من شرط الجمعة الإمام أو أمره ، ثم قال أيضا : فإنّه إجماع بأنّ من عهد النبى صلّى اللّه عليه و آله إلى وقتنا هذا ، ما أقام الجمعة الّا الخلفاء و الامراء و من ولّى للصلاة ، فعلم أنّ ذلك إجماع أهل الاعصار ، و لو انعقدت بالرعيّة لصلّوها كذلك . ثم قال : فإن قيل : أ ليس قد رويتم فيما مضى من كتبكم : أنّه يجوز لأهل القرايا و السواد و المؤمنين إذا اجتمعوا العدد الذى ينعقد بهم أن يصلّوا الجمعة ؟ قلنا : ذلك مأذون فيه مرغّب [ مرغوب ] فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّى بهم . قال بعض العلماء : لعلّ الفرق بين الإجماع الذى ذكره بقوله : و أيضا عليه إجماع الفرقة ، و الإجماع المنتزع من عدم إقامة الجمعة غير الثلاثة ، كون الأوّل إجماع الشيعة و الثانى إجماع فرق الإسلام و يؤمى إلى ما ذكرته نسبة الإجماع إلى الفرقة فى الأول و إلى أهل الأعصار فى الثانى . « 1 » انتهى كلامه . و حاصل كلام الشيخ فى قوله : ثم قال أ ليس قد رويتم ، الخ . أنّه جوّز الجمعة فى القرايا و السواد ، « 2 » إذا حصل الاجتماع ، فكيف يشترط الإمام أو من نصبه فى انعقاد الجمعة ؟ و حاصل الجواب : أن الإمام إذا كان حاضرا فى البلد ، و قال : تلك الرواية فيكون بمنزلة الإذن و النصب على ما قيل ، فيكون حكمه حكم نصب الامام ، فيشترط فى وجوب الجمعة الإمام أو من نصبه ؛ أعمّ من أن ينصب أحدا بعينه أو لا يكون كذلك ، مثل أن قال تلك الرواية ، لكن هذا الحكم إذا كان فى حضور الإمام ، فلا يستلزم أن يكون كذلك هذا فى الغيبة ، و على هذا « 3 » ينبغى أن يحمل كلامه لئلّا ينافى السابق ، لأنّ كلامه السابق يدلّ على الحرمة فى الغيبة كما لا يخفى . « 4 » قال الشهيد فى الذكرى : يجب صلاة الجمعة بالنصّ و الإجماع ركعتان بدلا عن الظهر . قال اللّه تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
الآية . و قال النبى صلّى اللّه عليه و آله : الجمعة حقّ على كل مسلم الّا أربعة : المملوك أو امراة أو صبىّ أو مريض . و قال صلّى اللّه عليه و آله : إن الله قد افترض عليكم الجمعة ، فمن تركها فى حياتى أو بعد موتى و له إمام عادل ، استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله له شمله و لا بارك له فى أمره ، ألا و لا صلاة له ، ألا و لا زكات له ، ألا و لا حجّ له ، ألا و لا صوم له ، ألا و لا برّ له حتّى يتوب . و قال
هامش
( 1 ) . طوسى ، الخلاف ، ج 1 ، صص 626 - 627 ( 2 ) . نفس المدرك ، ج 1 ، ص 596 ( 3 ) . و لا يمكن أن يقال : حاصل الجواب أنّ الإذن حاصل من الأئمة الماضين عليهم السلام فهو كالإذن من أئمة الوقت ، و لهذا قال بعض : فى كلامه تشويش . منه . ( 4 ) . و فهم بعضهم من الجواب ؛ الوجوب التخييرى كما علّل الشهيد للوجوب التخييرى بهذا و بأمر آخر . منه .