تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ب « أمل » . في 6 تموز 1975 تم الإعلان عن ولادة « أمل » كذراع لحركة المحرومين ، التي اعتبرها الإمام موسى الصدر مستقلة تنظيميا عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، دون أن تقوم العلاقة بينهما على الاندماج بل على التنسيق « 1 » . وإذ كشف انفجار عين البنية في بعلبك عن وجود ما لا يقل عن مئة متدرب ، فإن عوامل الاستقطاب لهؤلاء الشبان لم تكن بطريقة فجائية ، بل نتجت عن مرحلة سبقها الكثير من الاتصالات بين الإمام الصدر ومجموعة من الأساتذة والوجهاء الذين أشرفوا على تنظيم احتفال مروج رأس العين في بعلبك ، على غرار حسين الموسوي ، وزكريا حمزة ومحمد شريف وحوالي أربعين رجلا يمثلون دورا محوريا في عائلاتهم . وبعد الاحتفال أرسل الإمام الصدر ، الدعوة لهم للإشراف على شؤون التنظيم الوليد . فضّل هؤلاء بعد مشاورات معه اتخاذ عين البنية كمركز للتدريب بسبب بعده عن مواقع القتال الداخلي ، فيما تم الإعداد لإقامة مخيم كشفي في بلدة اليمونة بعد التداول مع وجيه البلدة صادق شريف « 2 » . استمرت عمليات التدريب بعد حدوث الانفجار ، فتولاها زكريا حمزة حيث شغل منصب المسؤول العسكري في الحركة واتخذت جرود الهرمل مركزا لها ، مستقطبة العديد من الشبان . وبعد عمليات التدريب كان على هؤلاء العودة إلى قراهم لتشكيل خلايا تنظيمية تتألف الواحدة منها من 7 إلى 15 عضوا . ولم يمض عام واحد ، حتى باتت معظم القرى تتشكل في الواحدة منها بين 3 أو 4 خلايا تنظيمية . شكلت قرى بعلبك - الهرمل منطقة واحدة تديرها لجنة ويرأسها مسؤول تنظيمي . ومن مجمل المناطق تشكل إقليم البقاع الذي يديره مسؤول أعلى تعاونه لجنة تضطلع بمهام ثقافية واجتماعية وإعلامية وعسكرية وسياسية . وقد تولى هذه المواقع عدد من الشبان ، برز بينهم في قيادة منطقة بعلبك ، الشيخ غازي رعد ، وأبو سليم ياغي ، فيما تولى كل من زكريا حمزة ، ومصطفى الديراني وحسين الموسوي ، ونجيب وهبة ، مواقع قيادية مركزية إلى جانب الإمام الصدر ، وهم بمجملهم يشكلون مواقع وجاهية في بلداتهم في قرى النبي شيت ، والخضر ، وقصرنبا واليمونة ، ومدينة
هامش
( 1 ) جمال باروت وآخرون ، الأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية ، ج 2 ، المركز العربي للدراسات الإستراتيجية ، دمشق 1999 ، ص 417 . ( 2 ) مقابلة مع زكريا حمزة ، أجريت في صيف 2003 .