تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عام 1982 عقب إعلان أكثر القياديين البقاعيين الانشقاق عنها ، فإن نجاح كادر الحزب في نشر الخطاب جاء بنتيجة مجموعة من العوامل : - خبرة الكادر التنظيمي الذي تصدى للعمل في المراحل الأولى لانطلاقة الحزب ، حيث سبق للذين عملوا في إطار حركة أمل ، أن اكتسبوا خبرة تنظيمية على غرار حسين الموسوي وعدد من الكادر الديني ، وقد تم توظيف هذه الخبرة في إطار التنظيم الجديد . - وفرة الأعداد من المبلغين العائدين من إيران ، ومن الذين تخرجوا من الحوزة في بعلبك ، والعائدين كذلك من العراق بعد مقتل السيد محمد باقر الصدر ، سيّما وأن بين هؤلاء ممن هم من أبناء العشائر والعائلات التي لم يسبق لها رجال دين بين أبنائها . - الاستفادة من وهج الثورة الاسلامية في إيران ، الأمر الذي الذي أعطى دفعا معنويا لهذا الكادر خصوصا أن قائدها مرجع شيعي قبل أن يكون زعيما حزبيا . - تنوع الأساليب التعبوية وتكثيفها ، حيث بقيت الدورات التعبوية بمراحلها التدريجية ، ملازمة للأفراد سواء كانوا داخل التنظيم أو خارجه ، طيلة انخراطهم في صفوف الحزب . - وقد كانت الأساليب أكثر تنوعا ، فمن المساجد التي غدت موجودة في كل قرية ، إلى التوسع في إحياء الشعيرة الحسينية التي اتخذ إحياؤها شكلا خاصا في مدينة بعلبك ، ثم الاستناد على مناسبات تتعلق بأحداث سياسية ، وأخرى بتواريخ ولادات أئمة الشيعة ووفياتهم والأحداث التاريخية الإسلامية ، وقد كانت هذه المناسبات غائبة إلى حدّ ما خصوصا في منطقة الجرد الهرملي فيما شهدت وسائل الاتصال المكتوب والمسموع والمرئي صدى واسعا ، ساهم في نشر الخطاب وتعميمه وتحقيق الالتفاف حول أهداف الحزب .
شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 328 | غسان فوزى طه