تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

خلاصة :

بعد دراستنا لخطاب حزب الله يتبين لنا ما يلي : - استند مضمون الخطاب على استثمار الموروث الفقهي للطائفة الشيعية لتوظيفه في توحيد أبنائها في إطار الحزب لخوض معركة ردّ العدوان وللعمل على تغيير وإصلاح النظام السياسي اللبناني ، وقد تجلّى هذا التوظيف في مناسبات مختلفة . - قام الحزب بإرساء هيكلية تنظيمية بمواقع متدرجة شملت مختلف قرى وبلدات منطقة بعلبك - الهرمل ، وباستحداث إطارات خارج التنظيم منها تجمّع علماء الدين في البقاع ، مسندا إليها دور نشر الخطاب إلى جانب الكادر الحزبي . - عمد إلى استخدام أساليب متنوعة في سبيل نشر الخطاب المقاوم ، وقد نجح في عملية الاستقطاب من خلال الكادر والإطارات المتنوعة ، فبرز دورها كما يلي :

على صعيد الزعامة :

- شكلت زعامة الإمام الخميني التي استند إليها حزب الله مرجعية استقطابية . فهي وإن لم تكن حاضرة مباشرة بين الناس فإنها بلا شك يجمعها مع أفراد الوحدات القرابية انتماء مشترك إلى الطائفة نفسها . - إن الولي الفقيه ليس زعيما سياسيا ، وإنما هو مرجع ديني يعود إليه المقلّدون في الفتاوى والأحكام الدينية سواء من المنتمين إلى التنظيم في القطاعات أو من أفراد الوحدات القرابية خارج الهيكل التنظيمي . فلا ريب والحال كذلك ، أن الفتوى السياسية المتعلقة بمقاومة الاحتلال ثم التسديد بالفتوى لمتابعة المقاومة حتى بعد رحيل الإمام الخميني ، والإثناء على دور حزب الله ، كل ذلك سيجد آذانا صاغية للعمل من خلاله ولمتابعة ما تمّ البدء به أثناء انطلاقته عام 1982 . - إن زعامة الولي الفقيه وإن كانت تمارس دورها بشكل غير مباشر ، لوجودها خارج المدى الجغرافي للبنان ، فإن بعدها لم يحد من دورها ، لوجود محاور قيادية تمثلت بعدد وافر من رجال الدين الذين كانوا قد تخرّجوا من المدرسة الدينية في بعلبك ، والذين قاموا بتدريس ونشر فتاوى الولي الفقيه .

- كادر حزب الله :

فيما عانى كادر حركة أمل من الضمور بفعل التصدع الذي أصاب البناء التنظيمي للحركة
شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 327 | غسان فوزى طه