تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ومن بين هذه الشروط ، أن يكون الراغب بالانتساب بالغا وراشدا ، ومؤمنا بميثاقها ومستعدا لتنفيذ مبادئها ، والتحلي بالانضباطية لجهة احترام القيادة وتنفيذ قراراتها . وبأن لا يكون منتميا إلى أي حزب ، أو تنظيم سياسي ، وأن يقسم اليمين الحركي أمام قائد الحركة ، أو من يفوضه هذا القائد ، وعلى أن يقوم بخدمة التنظيم مفضلا مصلحته على المنافع الذاتية له ، ومعتبرا أعضاءه إخوة له ، ثم ينتهي إلى القسم بعبارات إشهاد الأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين على صدق ما يقول « 1 » .

3 . وسائل نشر الخطاب :

3 - 1 دور الزعامة :

أ . مفهوم زعامة الطائفة :

إذا كان النص الفقهي الخاص الذي انطلقت منه الطائفة قد أعطاها هويتها وفرادتها ، وارتقى بها نحو ممارسة العمل السياسي على ضوء الفهم الجديد لهذا النص ، فإن هذا النص لا بد أن يتلازم في وجوده ، مع دعامته الأساسية التي أدت إلى إنتاجه أي إلى زعامة الطائفة . فهذه الزعامة ترتكز في وجودها إلى مدى قدرتها على تأطير أبناء الطائفة ، وبث الوعي السياسي بين أفرادها انطلاقا من فهمها للنص الفقهي . ولكن من جهة أخرى ، لابد لنا من الإطلالة على مفهوم زعامة الطائفة كما ساد لدى الشيعة ، للكشف عن كيفية استلهام الإمام الصدر لهذا الدور وفقا لما كان سائدا من انقسام الآراء في التعاطي بشؤون السياسة . فبالاستناد إلى آراء الشيعة الاثني عشرية ، ثمة ما يشبه الإجماع ، بأن المجتمع البشري بعد وفاة النبي محمد ( ص ) ، يحظى برعاية إلهية لا تنقطع لمجرد وفاة النبي . وهي تتواصل عن طريق الإمام المعصوم ، الذي يمارس دوره بالاستناد إلى النص الإلهي على إمامته التي انتقلت بين الأئمة حتى الإمام المهدي المنتظر . وأثناء غيابه ثمة من ينوب عنه في الإفتاء ، فنائبه هو المجتهد أو المرجع أو الفقيه الذي يرجع إليه الشيعة في معرفة أحكام الدين ، والمجتهد هو الذي بلغ درجة من المعرفة تمكنه من النظر في النص واستخراج الأحكام الفقهية منه « 2 » . وهو يبلغ رتبة الاجتهاد
هامش
( 1 ) ميثاق حركة أمل ، مصدر سابق . ( 2 ) شبلي الملاط ، تجديد الفقه ، محمد باقر الصدر بين النجف وشيعة العالم ، ترجمة أحمد غصن ، دار النهار ، بيروت 1998 ، ص 64 .