تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
نطاق معين وإلى النعرات العائلية » « 1 » . وفي تأكيده على النزعة العشائرية والعائلية ، يرى المسؤول الطلابي لفرع في حزب البعث الإشتراكي ( الجناح السوري ) بسام رعد ، أنه وجد صعوبة بالغة في استمالة أفراد عائلته للحزب رغم تسلمه موقعا متقدما في البنية التنظيمية على صعيد المنطقة ، والأمر نفسه يسري على بقية العائلات . فلئن نجح الحزب في المرحلة التي رافقت الحرب الأهلية في توسيع انتشاره لدى بعض العائلات والعشائر ، إلا أنه لم يستطع تذويب النزعة العائلية والعشائرية لدى العديد من أفرادها . فكثير من المنتمين إلى صفوفه ، كانوا يحجمون عن إبقاء انتسابهم بمجرد تبديل الموقع التنظيمي لأحد كوادر الحزب ممن يرتبطون معه برابط القرابة ، مما أدى إلى معاناة الحزب في توسعه وانتشاره داخل العائلات والعشائر .

3 . المهرجانات الانتخابية :

إذا كانت النخبة الحزبية قد واجهت صعوبات كبيرة في عملية استقطاب أفراد الوحدات القرابية وتذويبها في إطار البنية الحزبية ؛ نتيجة للتعارضات القائمة بين شروط الانتساب إلى الحزب وبين الانتماء الطبيعي القائم على أساس قرابة الدم ، إلا أن ذلك لم يحل دون مضي النخبة الحزبية في عملها من أجل المشاركة في السلطة ، عن طريق التقدم بمرشحين منها إلى الندوة البرلمانية ، والذي يقتضي تأمين الالتفاف من حول مرشحيها للندوة النيابية . ولأجل توفير شروط نجاح مرشحيها ، لجأت النخبة الحزبية إلى استقطاب الأفراد باعتماد وسائل عدّة ، من بينها إقامة المهرجانات الخطابية يسبقها دعوات عامة موجهة من خلال المنشورات أو الأعضاء المحازبين . فخلالها تبث الخطب الحماسية الداعية إلى تحديد أسباب قصور الأداء السياسي وعدم تحقيق عدالة تنموية ، واستمرار الضعف والجهل والتخلف ، برده إلى عدم تطبيق الأيديولوجية الحزبية . وغالبا ما تكون هذه الانتقادات موجهة إلى الحكم الطائفي وإلى الاقطاع السياسي العائلي ، وواعدة بحال وصول مرشحيها إلى الندوة النيابية ، بالعمل على تحقيق العدالة المنشودة ، وتحقيق الارتقاء الاجتماعي للأفراد بمعزل عن انتماءاتهم القرابية . لقد أدت هذه المهرجانات إلى اجتذاب أعداد من الحضور ، ولكن حضورها المكثف ، كاد
هامش
( 1 ) المرجع نفسه ، ص 145 .