الذي حصل عليه بكونه رئيسا للمجلس النيابي ، وكأحد الأركان الرئيسيين في الإعداد والتهيئة لدستور الطائف عام 1989 .
بيد أن هذه الأسباب لم تكن وحدها لتؤدي إلى غلبة حزب الله ، فثمة أسباب أخرى تساندت معها ، وهي خوض الحزب الصراع مع العدو الإسرائيلي الذي أكسبه التأييد الشعبي ، حيث وجد فيه أبناء المنطقة عاملا يؤدي إلى تحرير الأرض ، ورفع المعاناة عن أفراد الطائفة في الجنوب ، بعد ما كانت المنطقة الجنوبية ، قد فقدت المساندة والدعم من أي جهة داخلية أو خارجية حين اجتياح لبنان عام 1982 .
3 - 2 التحالف بين حزب الله وزعامة الحسيني ( انتخابات 1996 ) :
لقد كشفت العملية الانتخابية لعام 1992 ، عن تغير المشهد السياسي الداخلي عما كان عليه في المراحل الانتخابية السابقة . فبعد أن كانت عملية الفوز ترتكز على التحالفات العائلية ، أصبح حزب الله يشكل القاعدة الأساسية لأي عملية تحالفية جديدة ، وتستند العملية إلى المشاركة في اللائحة التي سيخوض على أساسها التنافس هذه المرّة .
لقد أسفرت الدورة السابقة عن عجز الحيادرة وآل حمادة نهائيا عن معاودة الوصول إلى المجلس النيابي . وكذلك لم يتحقق الفوز لأي موقع عائلي جديد ، باستثناء احتفاظ حسين الحسيني بموقعه في البرلمان ، إلى جانب مرشح عشائري ، الأمر الذي أدى إلى محاولة الحسيني في الدورة الحالية العودة إلى موقعه السابق ، بالإضافة إلى ترشيحات جديدة ستخوضها الوحدات القرابية الساعية إلى الاستفادة من التجربة السابقة ، عندما ترك حزب الله مقعدين شاغرين على لائحته .
لقد سبق هذه الدورة حركة دائبة من التحضير لخوض المعركة ، تجلّت بسعي المرشحين الجدد إلى مد الجسور مع حزب الله ، ظهرت في الزيارات المتكررة لمراكز الحزب في بعلبك من جهة ، ولمنزل الرئيس السابق حسين الحسيني من جهة أخرى . غير أن هذه التحضيرات كانت مسكونة بهاجس معرفة طبيعة المعركة الجديدة التي ستكون محكومة إلى قانون الانتخاب الجديد ، وإلى إمكانية خوضها بلائحة واحدة تجمع الرئيس حسين الحسيني مع مرشحي حزب الله ، وهو ما فرض واقعا من الترقب لانجلاء ما ستسفر عنه طبيعة التطورات . إن معرفة الطبيعة التحالفية الجديدة لدى حزب الله يمكن رصدها ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التنامي المطّرد لدور الحزب