لضبط الوضع الأمني في الجنوب ، إدراكا منها لدقة الوضع الأمني بالنسبة لحزب الله وحساباته في المقاومة والسلم الأهلي .
وإزاء تلك الأوضاع ، استجاب حزب الله لتلك الضغوط ، إذ سرعان ما أعلن عن توافق مبدئي بين دمشق وحزب الله ، انتهى إلى ضرورة حصول الائتلاف الذي شمل الجنوب والبقاع معا ، فحصل حزب الله على ثلاثة مقاعد شيعية في بعلبك - الهرمل ، مع حق تسمية مرشحين حليفين واحد سني وآخر ماروني « 1 » .
لقد أدى الائتلاف الجديد ، إلى احتفاظ حسين الحسيني ومرشح حركة أمل بموقعهما ودخول موقعين جديدين البرلمان ، هما عاصم قانصوه الذي كان لترؤسه لحزب البعث دور في دخوله اللائحة ، علما أن حزبه لا يتمتع بتأييد لافت يدفع حزب الله إلى التحالف معه فيما لو لم يكن التحالف محكوما بسقف الاتفاق مع القيادة السورية .
وأما غازي زعيتر الذي انضم إلى اللائحة ، فقد يكون من موقعه العشائري أكثر قدرة على الحصول على تأييد أبناء العشيرة ، - وهي الأكثر عددا بين العشائر - ولكن ليس إلى الحد الذي يفرض نفسه على طبيعة التحالفات فيما لو أراد حزب الله خوضها بمعزل عن التحديدات المرتهنة للاتفاقات المسبقة على تحديد أحجام القوى ، بما لا يخل بتجربة السلم الأهلي ، وبتوازنات الساحة الداخلية ، وتعقيداتها الإقليمية والدولية .
هامش
( 1 ) علي حسين خليل ومصطفى الحاج علي ، القوى السياسية في الجنوب ، مرجع سابق ، ص 86 .