والعائلة والعشيرة الساعية للعودة إلى تثبيت حضورها من جهة أخرى ، خصوصا أن حزب الله ، كان قد نجح باستقطاب العديد من أبناء العائلات والعشائر منذ مرحلة التأسيس .
وإزاء هذه الأجواء يطرح التساؤل ، كيف بدت الصورة العائلية والحزبية عشية هذه الانتخابات ؟ .
لقد بدت هذه الصورة في هذه الانتخابات أشد وضوحا من دورة 1972 ، لتميزها بكثرة الترشيحات العائلية والعشائرية ، حيث فاق عدد المرشحين المنفردين الأربعين مرشحا ، فضلا عن خمس لوائح انتظمت وفق تحالف عائلي وعشائري بارز « 1 » .
فآل حمادة ، قرروا خوضها بعد غياب زعيمهم صبري حمادة الذي توفي عام 1976 ، فأقدم نجله ماجد على خوضها بتحالف ترأسه مع آل حيدر وياغي ومرشحين آخرين في لائحة واحدة ، وسط انقسام في العائلة الحمادية ، بعد قرار سهيل حمادة - الخصم المنافس لزعامة ماجد - خوض المعركة على رأس تحالف آخر في لائحة مستقلة .
وآل حيدر ، قرروا خوضها في مناخ من الانقسام في صفوف العائلة . فإلى جانب التحالف مع ماجد حمادة ، قرر نجل النائب السابق سليم حيدر خوضها ومنافسة عاكف حيدر المتحالف مع الحماديين ، وعلى رأس لائحة ضمت مرشح العشائر النائب السابق فضل الله دندش .
وفي ظل هذا الانقسام بين الحماديين والحيادرة ، قرر الرئيس حسين الحسيني خوضها على رأس تحالف آخر ، بعد فشل الائتلاف مع حزب الله ، في لائحة ضمت إلى جانبه نجل النائب السابق نايف المصري ، وعشيرة جعفر ، وشمص ، وعائلة رعد ، التي تمثل العائلة الأكبر في مدينة بعلبك ، بعد ما أجمعت على خوض الانتخابات بمرشح منها فأظهرت له تأييدها بمقابل مرشح آخر فضّل خوضها منفردا .
وإلى جانب تلك التحالفات ، ثمة تحالفات عائلية وعشائرية أخرى سعت إلى خوض المعركة الانتخابية بالاستناد إلى الوزن العددي لعائلاتها ، الذي يمنحها القدرة على الحضور في ميدان التنافس ، وهو ما حدث بالفعل أثناء ترؤس محمد علي عواضة - من مدينة بعلبك - لائحة ضمته إلى جانب مرشحين من العشائر المنقسمة على نفسها كعشيرة زعيتر ، علوه ، دندش ، وعائلة
هامش
( 1 ) ماجد ماجد ، الانتخابات النيابية بين 1861 - 1992 ، مرجع سابق ، ص 216 .