كانت الهيئة تضم إلى جانب رئيس الحركة ، رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ، وقائد القوات اللبنانية في حينه بشير الجميّل . وانتهت مشاركة أمل إلى خلاف مع إيران التي طالبت بواسطة سفيرها في لبنان الشيخ موسى فخر روحاني بمقاطعة هذه الهيئة ، باعتبارها ولدت برعاية أميركية .
وفي نفس اليوم الذي شارك فيه نبيه بري في اجتماع « هيئة الإنقاذ » عقد مسؤول حركة أمل في طهران السيد إبراهيم الأمين مؤتمرا صحفيا شجب فيه هيئة الإنقاذ والمشاركين فيها ، وخاصة رئيس الحركة نبيه بري ، واعتبرها هيئة أميركية .
وفي تموز من العام 1982 ، طرح حسين الموسوي عضو مجلس قيادة حركة أمل تساؤلات خطيرة حول الأهداف السياسية للحركة ، وقام بعدها بتأسيس حركة أمل الإسلامية التي اتخذت من بعلبك مقرا لها « 1 » .
تحت وطأة الغزو الصهيوني ، وردا على ما اعتبر انخراطا « لأمل » في السياسة الأميركية في لبنان ، بدأت المجموعات التي تبنت خيار استمرار القتال ضد إسرائيل تتنامى متخذة من بعلبك مركزا لنشاط هذه المجموعات . ولم تمض أسابيع قليلة ، حتى دعا قائد حرس الثورة الإيرانية الجنرال شمخاني ، الذي كان ما يزال يوجد في منطقة بعلبك ، لتأسيس حزب جديد في لبنان بعد ما دعا كافة الأحزاب الإسلامية الشيعية ( حزب الدعوة ، تجمع العلماء المسلمين ، حركة أمل الإسلامية ، اللجان الإسلامية ) ، أن تحل نفسها وتؤلف حزبا واحدا « 2 » . وقد كان على هذه المجموعات التي اجتمعت في بعلبك الاندماج في نهج واحد فكان اتفاقها على الالتزام بنهج ولاية الفقيه الذي أرسى ركائزه الامام الخميني وبمقاومة الاحتلال الإسرائيلي .
من جهة أخرى كان هؤلاء الشبان ورجال الدين المجتمعون في بعلبك يعتقدون بأن ما كان متواجدا على الساحة من أحزاب وتنظيمات ، لم يعبّر عن طروحاتهم السياسية ، ولا عن الشكل البنيوي الذي كانوا يسعون إلى تحقيقه ، وقد ساهم في هذا المنحى أيضا نجاح الثورة في إيران عام 1979 ، حيث كانوا أقاموا معها علاقات واستفادوا من تجاربها . وهكذا تبلورت لديهم فكرة تنظيم يترجم اهتماماتهم وأفكارهم . أدت هذه العوامل إلى دمج هذه القوى في تنظيم موحّد
هامش
( 1 ) جمال باروت وآخرون ، الأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 468 .
( 2 ) د . حسن نصر الله ، الحركات الحزبية في بعلبك ، مرجع سابق ، ص 168 .