تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خروجه من منزله إلى يوم وصوله إليه و قيل إنّ اجتماع شعيب و موسى عليهما السلام كان فى العشرين من شهر نيسان و خروجه كان من مصر يوم الخامس‌عشر من نيسان . و حكى له شقّ البحر و محاربة العماليق و استماع خطاب البارى تعالى و تقدس صريحا يوم الموقف الأعظم و استماع صوت اللّه تعالى لأجل بنآء بيت العبادة و ذبح القرابين و بنآء الهيكل لأجل تبخير البخورات و تلك العزّة و التمكين و القوّة التى أعطاه اللّه تعالى فلمّا سمع شعيب هذه الأخبار و تحققها عزم على المجئ إلى موسى عليهما السلام و أخذ زوجة موسى صفيرة و ولديه كرشوم ، و اليعازر ، و جاء بهم إلى موسى يبشره ببشارة قدومهم فلما سمع موسى عليه السلام بمقدمهم خرج إلى استقبالهم و فرح بوصولهم فرحا عظيما فأنزلهم منزلا مكرما و أفاض عليهم الخيرات فشكر اللّه تعالى عند ذلك شعيب عليه السلام و أقر بوحدانيته و عظمته و اعترف بعد له و قدرته و أمر موسى عليه السلام بأن تعمل ضيافة عظيمة و طلب هارون الإمام و أحبار الأسباط و أحضرهم فى ملك الضيافة و لم يحضر موسى بنفسه فتغيّر شعيب بسبب تخلف موسى عليهما السلام فأرسل إليه موسى يعتذر إليه أنى مشغول به ترتيب القوم و تدبيرهم فلما كان تدبير جميع بنى إسرائيل إلى موسى عليه السلام وحده كان يسأم منهم و يضجر فأمره شعيب بأن يرتب لعسكره إمارة الألف و المائة و العشرة و أن يرتب على كل سريّة رجلا جلدا من اجلاد الحرب صاحب رأى و تدبير و كياسة ليعاونوه فى حدوث الحادثة عند الإحتياج و يحافظوا على العساكر و أحوال الحرب فلم يتجاوز موسى من إشارة شعيب عليهما السلام فيما قال و بقى شعيب مدة شهر فى صحبة موسى عليهما السلام ثم سافر و السّلام .

فصل

نقل أنّ بنى إسرائيل بقوا فى بريّة سنين مدة أحدعشر شهرا و عشرين يوما و فى هذه المدة التزموا الفرائض و مجموعها ستمائة و ثلاث‌عشرة فريضة و تقبلوها على أنفسهم و كان هذا من مستهل سيوان من الشهر الثالث من السنة الأولى مدة عشرين يوما من أيّار و هو الشهر الثانى من السنة الثانية . ثم جآت الغمامة فاستعدّ بنو إسرائيل