صفرة تميل إلى الحمرة بحيث تكون مشبعة و تكون سالمة من العيوب و في كلّ واحد من هذه الصّفات سرّ مكنون و لا تكون قد عملت من يوم ولادتها إلى يوم ذبحها و لم تكن قد زرعت فى موضع غير طاهر و يكون جلدها صافيا و يذبحها إمام من نسل هارون عليه السلام و يحرقها و يحتفظ بر مادها لينظف به بنى إسرائيل من النجاسات الميتة و هذه الخصلة فى بنى إسرائيل و هذه الحالة صارت سنّة بينهم قبل زمان حج بنى إسرائيل .
فصل
و وجب فى اليوم الرابععشر من هذا الشهر قربان الفصح و وصّى موسى عليه السلام فى المحافظة عليه و التأبيد و التخليد لحكمه و فى غرّة الشهر الثانى من هذه السنة أوحى اللّه سبحانه و تعالى إلى موسى عليه السّلام أنه يثبت أسماء الرجال الذين لهم المقاتلة فى الدساتير بحيث يكون عمرهم ما بين عشرين و خمسين و عددهم كان ستمائه ألف و ثلاثة آلاف و خمسمائة رجل من المقاتلة . و فى اليوم الرابع من هذا الشهر و هو شهر ايار قيل إنه يثبت أنّ من فاته ذبح الفصح يقضيه و سبب فوات الفصح يكون علتان احداهما ان يكون الشخص نجسا بسبب غسل الميّت أو يكون الشخص مسافرا فعلمهم فى منتصف أيّار أنهم إذا فاتهم قربان الفصح كيف يقضونه .
فصل
و فى اليوم العشرين من الشهر الثانى من السنة الثالثة ارتفعت الغمامة و استعد بنوا إسرائيل للرحلة لأنّ بنى إسرائيل كانت رحلتهم و إقامتهم منوطة بارتفاع الغمامة و انحطاطها فارتحلوا من بريّة سنين فلم يزالوا سائرين إلى أن وصلوا إلى بريّة فاران فانكشفت الغمامة هناك فنزلوا أيضا فى تلك البريّة و فى هذا الوقت وصل شعيب النبىّ إلى موسى عليهما السلام و حصلت بينهما الملاقاة لأنه كان قد وصل الخبر إليه أنه قد خرج من مصر فلما اجتمعا سال شعيب موسى عليهما السلام عمّا هو عليه من أحواله و أحوال قومه فحكى له موسى عليه السلام جميع ما جرى عليه من يوم