تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بالذهب ، و اعمل لها أوانى من الذهب و الفضّة و رصّع ذلك الصندوق بأنواع الجواهر النفيسة و ألبسه بالديباج المذهب فإذا تم ذلك الهيكل الشريف يسمّى بيت المقدس ، و ذلك المقام يكون برسم الأئمة من آل هارون عليه السلام . و يبنى فى ذلك الموضع موضع آخر لأجل ذبح القرابين و تبخر المواضع بأنواع البخور الطيّبة . فبنى موسى عليه السلام بموجب الأمر الربانى تلك القبّة و فرغ من بنآئها فى مدة ستة أشهر . و فى غرة السنة الثانية من مدّة خروج بنى إسرائيل من مصر أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام أن ترتب هذا الموضع و تصنع له اوانى و آلآت على وجه مخصوص معيّن و ترتيب غريب و تزيّنه بأنواع الزينة فلما فرغ من ترتيب تلك البقعة المباركة الشريفة انزل اللّه تعالى السكينة على شكل نور ساطع على تلك القبّة و أحاط بها ، بحيث امتلأ ذلك البيت من النور و أحاطت غمامة بيضاء حول ذلك النور و تلألأت الأشعة بحيث امتنع الدخول إلى داخل القبة و الخروج منها و قيل حتّى انّ موسى عليه السلام لم يتمكن من الدخول فى القبّة فى تلك الحالة . ثم امر موسى عليه السلام بنى إسرائيل أن يذبحوا القرابين فى اليوم الثالث و العشرين من شهر آذار و شرع هو أيضا بنفسه و ذبح القرابين سبعة أيام و فى صبح اليوم الثامن من شهر نيسان طلب موسى هارون عليهما السلام و كان هارون إمام بنى إسرائيل و اختاره اللّه تعالى و جعله خليفته و إمام وقته فى بنى إسرائيل و جعل الإمامة و الخلافة فى أولاده و نسله إلى انقضاء الأيام بطنا بعد بطن و عقبا بعد عقب و فوض إليه الولاية و العزل و الذبائح و القرابين و التبخير و لبس الثياب المخصوصة بدهن بيت المقدس و كل هذا كان بأمر اللّه تعالى و خصّصه اللّه تعالى بأربع و عشرين درجة من النبوة و اعطاه من أنواع الكرامات بمحضر من بنى إسرائيل ، و بعده تلك المرتبة كانت لأولاد هارون عليه السلام ممّن تكون له صلاحية الإمامة و النيابة و شرط أن لا يكون لأحد من أسباط بنى إسرائيل معه مدخل و لا مع أولاده فى الامامة و الرئاسة و لا ينازعهم فيها منازع فإن نازعهم فيها أحد يجب قتله . و فى هذا اليوم كان جميع مشاهير الأسباط الإثنىعشر قد حضروا . فلما سمعوا كلام موسى عليه السلام اطاعوه و