مخوفة بحيث دهش الناس و وقعت عليهم الرعشة و الفزع من شدّة الرعد و البرق و الصّواعق و الزلازل و سمعت أصوات شديدة مترادفة و بدت أشعة متلألئة و رأوا أنّ موسى عليه السلام يدخل و يخرج فى تلك الأحوال و يعاين تلك العجائب . و سمع خطاب اللّه عز و جل مفصلا غير مخصوص بأحد . و الكلمات التى سمعت فى ذلك اليوم كانت عدّتها عشرة و هى امهات دينهم و اصول شرائعهم و هذا تفصيلها و معناها و السلام :
الاوّل : أنا اللّه ربكم الواحد
الثانية : لا يكون لكم معبود دوني
الثالثة : اذكر يوم السبت و أحفظه
الرابعة : لا تحلف باللّه ربك كاذبا
الخامسة : والديك أكرمهما
السّادسة : لا تقتل النفس
السّابعة : لا تزنى
الثامنة : لا تسرق
التاسعة : لا تشهد بشهادة الزور
العاشرة : لا تحسد أحدا على رزقه و زوجته و ما يملك
و أما بنو إسرائيل فإنهم لم يسمعوا من هذه العشرة إلا كلمتين بحيث تمكنوا من حفظما و نسوا الباقية بحيث لم يذكروا منها شيئا و ذلك من اجل الدهشة و الخوف الذى أصابهم هناك و الصواعق و الرعد و البرق المتواتر التى كانت هناك . و كانوا قد نسوا من أزواجهم ثم قالوا : يا موسى إنّا منقادون لك و ممتثلون لما تأمرنا به و نحن قوم ضعفاء ليس لنا طاقة سماع كلام اللّه تعالى ، أنت ابلغنا كلام اللّه على عادتك الجارية فينا ، ثم أمرهم موسى عليه السلام بأن يرجعوا و يقال إن تلك النّار بقيت على رأس ذلك الجبل أربعين سنة على قرارها . ثم في اليوم السابع من شهر شيوان رجع موسى عليه السلام إلى الطور فأقام هناك أربعين يوما فبعث اللّه إليه لوحين من الجوهر و كانت الكلمات العشرة مكتوبة عليهما من الجانبين . و كان نزول الألواح فى
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 297
مساهمون: رشيد الدين فضل الله همدانى
ص٢٩٧