تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أو التوجّه إلى مكان أو لحادثة حدثت . و كان الإمام يقول فى نفسه : هل يفعل هذا الأمر أم لا فكان يسمع صوتا بنعم أو بلا . و إن كان جواب السؤال كثيرا فتمام الجواب كان يظهر على الوشاح على هذه الصورة مثلا لام من لاوى و ألف من روبان . و على هذا النسق كانت الحروف التى تكون جوابا لذلك تظهر من الوشاح على الترتيب و به ترتيب على حواشى الوشاح جواب السؤال شيئا بعد شىء مثلا . م ح م د كان يخرج بالترتيب محمّد ، و اسم الملك ، و اسم الأمير الألف و المائة و العشرة ، و اسم شخص معيّن كما ذكرنا . و بعد موت موسى عليه السلام كان يوشع بن نون قد تعلم هذه المعجزة ، فكان يخرج أسمآء السّراق . و أما واقعة أريحا التى بسببها وصل إلى بنى إسرائيل مشقّة عظيمة و تعب كثير ، فظهر السارق بين مائة ألف نفس . فإنه بهذه المعجزة . و اسم ذلك السارق كان عاخان بن كرمى بن زارح بن يهودا و بهذا السبب استأصلوا ما له و آله و اعترف السارق بذنبه و ردّ المال المسروق و اعتبر بذلك جميع بنى إسرائيل و كان المال المسروق لسانا مرصّعا بأنواع الجواهر و عمامة منسوجة من الذهب و الجواهر ، و قلادتين من الجواهر المنقوشة بصور مختلفة غريبة عجيبة و قد جعلوا على هيئة التسبيح . و بقيت هذه المعجزة فى بنى إسرائيل مدّة ألف سنة . و المعجزة الأخرى و هى أنّ كل امرأة كانت تزنى يأتى زوجها إلى هارون عليه السلام أو إمام آخر من أولاد هارون و ينهى إليه القصّة . و كان فى القدس حوض مآء لم يزل مقفولا بابه فإذا أخبر الإمام به مثل هذا الخبر كان يأخذ من ذلك المآء فى شربة جديدة و يذر عليه شيئا من تراب القدس و يقرأ عليه شيئا و يذكر اسم المرأة و يناول المرأة الشربة فإن كانت زانية كانت فى الحال تسودّ و يرأ لحمها عن عظمها و إن كانت بريئة كانت تسلم من ذلك و تحبل فى السنة به اين و لو كانت عاقرة . فاتفق أنّ أختين كانت إحداهما تشبه الأخرى بحيث لم يكن يعرف إحداهما من الأخرى فاتّهم احداهما زوجها و أنهى حالها إلى ولد هارون عليه السلام فبعثت الزانية أختها لتشرب ذلك المآء و تسلم هى لأنّ أختها كانت بريئة فانطلقت أختها و شربت ذلك