تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
البسيطة تكون شهورهم فيها اثنىعشر شهرا ليقع شهر نيسان أبدا فى وقت واحد و عيد الفطير يكون أبدا فى ذلك الشهر . ثم سار موسى عليه السلام ببنى إسرائيل من طرف البحر ثلاث مراحل فى البر و لم يكن معهم مآء و كانت الغمامة تظللّهم بالنّهار و باللّيل يظهر لهم عمود من قدّام القوم ليهتدوا به حتّى وصلوا الى موضع يسمّى مريرة و كان به مآء مرّ ، فالتمسوا من موسى عليه السلام ان يدعوا اللّه تعالى ليجعل المآء عذبا فأرسل اللّه إليه ملكا يرشده إلى أن يرمى فيه نوعا من النبات ليطيب طعم المآء و روى بعضهم أنّ النبّت الذى رمى فيه كان ورق الدفلى . و هذه أيضا معجزة من معجزات موسى عليه السلام حيث إنه عالج المآء المرّ بالدواء المرّ ليطيب . و فى اليوم الخامس‌عشر من شهر أيّار نفد زادهم فاجتمعوا إلى موسى عليه السلام و أظهروا عجزهم و مسكنتهم لموسى فدعا اللّه سبحانه و تعالى فأمطر اللّه عليهم المنّ و كان ذلك أيضا يوم الأحد و كان كل يوم يمطرون بالمنّ إلّا يوم السبت و كان يمطر فى يوم الجمعة ما يكفيهم عن يومين و كانوا يتناولون المنّ و يكتفون به عن الطعام و الشراب . و كان يترك عليهم فى جميع تلك البريّة التى سمّيت تيها و كان عرض تلك البريّة و طولها مسيرة خمسةعشر يوما . و فى الثالث و العشرين من شهر أيّار تغلّب العطش عليهم فاستغاثوا إلى موسى عليه السلام فدعا اللّه تعالى فأوحى اللّه تعالى إلى موسى ان أجمع أكابر بنى إسرائيل و مشايخهم و رؤساهم و مشاهيرهم و اضرب بعصاك الصخرة الصّمآء فانفجر منها المآء فكان الناس و الدوابّ يشربون من ذلك المآء و يكتفون به . و المآء كان يجرى من الصخرة من الموضع الذى وصلت العصا إليه و صارفها بقية . و كانوا إذا رحلوا يأخذون تلك الصخرة معهم و قسموا المآء الذى كان يجرى من تلك الصخرة على إثنىعشر قسما و أجروه إلى الأسباط الإثنىعشر . و كان بنوا إسرائيل إذا ارتفع الغمام و مطر يسيرون و إذا سكن الغمام ينزلون و يتوطنون و يتخذون المنازل بحسب قربهم و بعدهم من موسى عليه السلام و حضرة القدس و كانوا يسمّون تلك الصخرة حجر التين و كانوا يضعونها عند عتبه القدس . و كان يجى موسى عليه السلام و يضربها بعصاه على القاعدة و