تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلى فوهة الحيرة و يسمّى قار موسى . فلما وصل خبر موسى و بنى اسرائيل على سبيل العجلة ندم على رضاه لهم بالمسير حيث إنهم لم يذهبوا إلى حدّ التمام . فنادى فى قومه بأن يركبوا إلى العسكر فاجتمع سكان مصر جميعا و انطلقوا على أثر بنى إسرائيل فأدركوهم فى عشرين من نيسان . و اصطف عسكر فرعون و عسكر بنى إسرائيل على طرف البحر . و كان عسكر فرعون فى غاية القوّة و الشوكة و معهم الأسلحة الجيّدة و الخيول النفيسة و عسكر بنى إسرائيل كانوا تعابى من مشقّة السفر و السير الشديد ، خافوا من فرعون و عسكره و ايسوا من أرواحهم فاستغاثوا إلى موسى و تضرّعوا و استعانوا باللّه فناجى موسى عليه السلام ربّه و تضرّع إليه بالدعآء و التمس الخلاص من العدوّ . فاستجاب اللّه تعالى دعآء موسى و بشره بالنصر و الظفر و انتزع الرعب و الخوف من قلوبهم و أنزل السكينة و الثبات عليها و قوى اعتصامهم بالعروة الوثقى حتى هان عليهم ما كانوا قد عاينوا من شدائد فرعون عليهم . فأوحى اللّه سبحانه و تعالى إلى موسى عليه السلام ان اضرب بعصاك البحر فضرب موسى عليه السلام بالعصا على البحر بأمر اللّه تعالى فانشقّ البحر و صارت فيه اثناعشر طريقا فدخل بنوا إسرائيل فى تلك الطرقات و عبروا البحر على وجه لم يتأذ منهم أحد و علم موسى عليه السلام أنّ فرعون و أتباعه يغرقون . و انشقاق البحر كان من جملة معجزات موسى عليه السلام ، و هذه المعجزة لا يجحدها أحد أبدا إلى يوم القيمة . و قيل إنّ موسى عليه السلام لما ضرب العصا على البحر فانقلق البحر على اثنتىعشر فلقة و قام المآء كالحائط و كان فى تلك الليلة هوآء شديد و ظلمة و لكن فى تلك الطرق دخل من الهوآء ليسهل سيرهم و سلوكهم فيها . و هذه المعجزة لم تجر على يد أحد من الأنبياء و كان ذلك فى يوم الاحد . . . [ مخدوش ] و العشرين من نيسان آخر أيام عيد الفصح . و كان انشقاق البحر فى نصف الليل فنزل كل شعبة من الأسباط فى طريق من تلك الطرق ، و عبروا البحر [
v
2090 ] و عبروا البحر سالمين . و كانوا يعتقدون أنهم يسيرون فى الدواب . و قيل المآء الذى كان بينهم ظهرت فيه كوى يشاهد بعضهم البعض . و قيل إنهم كانوا يشاهدون ورآء المآء كالمرآة و إنما كان