تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثامن ، حدوث الظلمة فى هوائهم ثلاثة أيام بلياليهن . التاسع ، وقوع البرد العظيم المفرط . العاشر ، موت البنات الأبكار دفعة واحدة بالموت الإخترامى فى يوم واحد . و نزلت عليهم هذه البلايا فى مدّة خمسة عشر يوما . و كان أوّل الشهور شهر أيّار و آخرها كان شهر نيسان . و كان موت الأبكار فى منتصف نيسان . و مات فى هذه الليلة جميع الأكابر و الصدور و أرباب الأموال و الأملاك و البكور من النسآء دفعة واحدة بحيث لم يبق بيت من بيوت القبط لم يمت فيه أحد و سلمت بيوت بنى اسرائيل من هذه البلايا . و مدة مكث موسى عليه السلام فى بنى إسرائيل و رسالته و إرشاده بنى إسرائيل إلى الطريق المستقيم و تدبير أحوالهم و هدايتهم كانت إحدى و أربعين سنة أقام فى السنة الأولى بمصر . و كان كل واحد من بنى إسرائيل يشتغل فى شغله و معاشه و يقاوم قوم فرعون . و كان هذا فى سنة ثمانين من عهد موسى عليه السلام و مكث فى البرّ أربعين سنة و خرج من مصر فى السنة الأولى من الأربعين و نزل موضعا يسمّى عين الشمس فى خامس‌عشر نيسان . و أما عدد بنى إسرائيل فى ذلك الوقت ستمائة ألف من الرجال المحاربين و الأبطال المقاتلين و عمر كل واحد منهم ما بين عشرين الى خمسين غير النسآء و الأطفال و المشايخ و الحشر و الخدم و الأتباع غير المواشى و الخيل و الجمال و قرّبوا القرابين فى تلك الليلة و هو القربان المذكور بقربان الفصح و ماتت الأبكار فى نصف هذه الليلة . و خرج بنوا إسرائيل فى الصبح بعد أن جآء فرعون و أتباعه إلى موسى و هارون عليهما السلام و التمسوا منهما ان لا يخرجوا من بين أظهرهم بالتضّرع و الخضوع . فلما عرفوا أنّه لابدّ لهم من الخروج و دعوهما و أجاز له فى الخروج و خرج فرعون معهم إلى المايعة و سأل موسى أن يصفح عن الجرائم و الانبساطات الصادرة منه و يعفو عنها . فلم يقبل موسى عليه السلام كلامه و استعجل على المسير و قال لبنى اسرائيل : سيروا بلا مهلة فاستعجل بنوا إسرائيل و خبزوا لأجل الزاد خبزا فطيرا و سمّوا ذلك اليوم عيد الفطير و إلى الآن يحيّون اليهود هذه السنة فى كل سنة ، و يخبزون الخبز الفطير و يأكلونه أياما . و رحلوا ثلاث مراحل سيرا جدا فى يوم و ليلة إلى ان وصلوا