ماء النيل ( متن : السيل ) دما . و كمثل الآيات الصادرة من قبيل المعجزات . و أما الخوارق فكمثل الطوفان الواقع فى زمن نوح عليه السلام و كمثل طوفان الهواء فى عهد هود عليه السلام و كان ذلك سببا لخراب مجدل ، و موجبا لشتات أهلها ، و كطوفان النار التى ظهرت فى ديار سدوم و عمورا و اذما و صبوييم فإنها احرقت هذه البلاد و خسفت بها ، و إلى الآن هى خراب لا تقبل العمارة ، و كمثل عقوبات أهل مصر و فرعون و أعوانه و ابتلاؤهم بها ؛
و أما الحوادث فانّها مثل شق الأرض و خسف القورح الذى كان معروفا بقارون ، و ظهور الخسف فى تلك الساعة ، و عروض مثل هذا الخسف فى بعض الأراضى عند حدوت الزلازل ، و وقوع الصواعق ، و ظهور المياه ، و أنواع الهلاك و غيرها . و بين هذه الحوادث تفاوت كثير كالتفاوت بين فعل و فعل و كالتفاوت بين مكان و مكان و كالتفاوت بين زمان و زمان و كظهور قوس قزح فى الجوّ فإنه يتفاوت بحسب الزمان و المكان ، و كجريان الكلام على اللسان فإنه يختلف بالنسبة إلى كل شخص و زمان و مكان ، و كظهور الكلام على لسان العير الأنثى ، و كظهور ملة ابراهيم عليه السلام من جهة فدآء اسحاق عليه السلام ، و كالحوادث الحادثة فى زمن فرعون عليه و على أتباعه و على أبى مالخ و آله و المرض الذى ابتلاههم اللّه به بسبب تعرّضهم لسارة و زوال ذلك المرض عنهم فى الحال عند رجوعهم و ردّهم سارة إلى إبراهيم عليه السلام و أمثال هذه الحوادث فى كل وقت ، و كل مكان من الحوادث التى نظرا على الوجود كظهور المياه من العيون ، و سيلان المياه من رؤس الجبال ، و ظهور المآء الصافى و النفط الاسود و الملح الأبيض من منبع واحد ، و كمثل حمل تلك المرأة التى أتت بخمسة أولاد من بطن واحد ، و اتت امرأة اخرى بسبعة بنين من حمل واحد و غشاوة واحدة . و نقل عن أرسطاطايس أنه قال : ولدت امراة فى الشهر السابع ولدا ، و ولدت فى الشهر التاسع ولدا آخر ، و عاشا و كبرا . و بنو إسرائيل لما كانوا بمصر كانت نساؤهم كثيرا يلدن التوائم و ينقل عنهم أن نسآئهم كنّ و لودا حتى ولدت بعضهن أحد عشر ولدا دفعة . و لاجل [ ذلك ] قيل حدّث عن بنى اسرائيل و لا حرج و
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 252
مساهمون: رشيد الدين فضل الله همدانى
ص٢٥٢