لا شك فى أنّ هذا الأصل له فروع تحدث تلك الفروع عن الآراء و المذاهب و الاعتقادات ، و لذلك يتشعّب عنه فروع أخر تفضى إلى ظهور الخلاف بين الناس و حدوث الفتن و الوقائع و الحيل و المكر ، و إذا استقصينا بإمعان النظر فى هذه [
v
2083 ] الأحوال و المعانى وجدنا فروع هذه الأصول كلها مردودة إلى الحوادث . و امّا العجائب فمثل طول الأعمار و الأشخاص [ لأفراد معينين ] و كمثل الصّور الباهرة و الصنائع الماهرة فى البعض ، و كالقوّة القاهرة فى جماعة او قبيلة دون قبيلة ، و كمثل طول الجثّة و عظمها فى بعض الناس ، و كالفطنة و الذكاوة فى البعض ، و كزيادة الأعضاء فى بعض الناس و الذى يظهر من الأسرار و أنواع الكرامات كلها من هذا القبيل ، و من توابع هذا الباب مثل قصّة يوسف ، و قصّة أيوب عليهما السلام و واقعة مردخاى و هامان ، و مثل واقعة ارغون خان أفاض اللّه عليه سجال رحمته مع السلطان أحمد قان حالهما تغيّرت فى لحظة واحدة كما قيل :
شعر زمين آسمان آسمان شد زمين و وقوع مثل هذه العجائب و الغرائب إنما كان ليعتبر بها أولوا الألباب . و من جملة العجائب ما نقل أنّ فى ظاهر دامغان عين ماء إذا وقع فيها شىء من النجاسات تهبّ رياح عواصف و يثور فى الجوّ غبار عظيم و ظلمة و تسمع اصوات هائلة . و كذلك من جملة العجائب ما نقل أنّ فى بعض البلاد عينا [ إذا ] وضع القطن المنفوش على المآء بجذبه الماء إلى الاسفل بقوّة قبل أن يبتلّ بحيث يحسبه الناظر كأنّ يدا من داخل الماء تجذبه إلى نفسه . و أمثال هذه العجائب فى البلاد الكبيرة ، و حسبنا ذكر هذا القدر من آيات الأنبياء ، و براهين الرسل ، و أكثر هذه الآيات مذكورة فى الكتب إلّا انّ الناس لم يفرقوا بينها و السلام .
فصل
اعلم انّه لابدّ لكل أحد أن يفحص و يفتش عن دينه و ملته كما قيل : المؤمن