تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المعارضات و المناظرات ليظهر الحق هناك تظهر فائدة المعجزة ، و تستغل فى دفع المعارضين و إبطال دعوى المدّعين عن بصيرة ، و بعد ذلك تستغل بإشاعة أحكام اللّه تعالى و أحكام النبوّة فى الناس . و مع أن ذكر هذه المعانى خارج عن مقصود التاريخ ، فإنه لمّا كان التاريخ منحصرا فى الزمان ، و الزمان له بداية ، و بداية العالم مبنى على الحدوث ، و الحدوث قاعدته مأخوذة من كلام الأنبياء عليهم السلام ذكرنا النبوّة و ما يتبعها و قدّمنا ذكرها على المقصود .

فصل

إعلم أنّ أوّل التاريخ هو يوم السبت بواسطة وجود آدم فيه ، و كان ما بين وجود آدم و ولادة نوح عليهما السلام الف سنة و ستّ و خمسون سنة . تفصيل ذلك ما بين آدم و شيث عليهما السلام مائة و ثلاثون سنة ، و أوّل أولاده كان قابيل ثم بعده ولد هابيل ، و نقل أنّ آدم جعل هابيل خليفته فحسده قابيل و غار عليه و لم يبرح حتى قتل هابيل و تعطّل أمر الخلافة إلى حين ولادة شيث و قبوله الخلافة . فلما صلح لقبول الخلافة جعله آدم خليفته و وصّى إليه . و ولد آدم أولاد كثيرون فلم يحصل لخلافته سوى شيث عليه السلام . و ما بين شيث و انوش مائة و خمس سنين . و فى هذه السنين كان الناس يستعلون فى عمارة البلدان و اقتناء الأملاك و الدواب و إنشاء الصناعات و استنباط العلوم و الرياضيات و استخراج آلات الصناعات . فأول من بنى البلدة كان قابيل و سمّاها باسم ابنه خنوخ ، و ولد لخنوخ أولاد كثيرون . فالولد الخامس من نسل خنوخ كان لامخ ، و هو لامخ بن متوسائيل بن محويابيل بن غيراد بن خنوخ . ثم ولد لخنوخ ثلاثة بنين أسماؤهم : يابال ، توبال ، يوبال ؛ فأمّا يابال فإنه استنبط الرياضيات العملية و استخرج الضروب المناسبة فى الإيقاعات و الألحان . و أما توبال فإنه استخرج آلآت الصناعات . و أمّا آدم فإنّه هو الذى استخرج الزّرع و الفارخة و علم الحساب [
r
2084 ] . و من عهد آدم الى عهد أنوش كان مائتان و خمس و ثلاثون سنة . ففى هذه السنين كلها كانت بين موافقه . . . ( مخدوش ) و ظهر فى أوّل عمر أنوش الكفر
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى ) — صفحة 255 | رشيد الدين فضل الله همدانى