تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
على البحتري ، وسنقر العزيزي ، وغيرهم من عظماء عسكره ، وخواص معشره .

ذكر حوادث في تلك السنين

قال - رحمه اللّه - : وفي السادس من شهر ربيع الأول سنة 543 ه نزل ملك الألمان بجمع عظيم من الإفرنج على دمشق وحاصرها ، وأشرف المسلمون فيها على اليأس ، ثم منعها اللّه تعالى ، ورحلوا عنها بعد أربعة أيام خائبين هائبين ، خاسئين خاسرين . وفي أوائل جماد الأول من سنة 544 ه ، توفي الأمير غازي بن زنكي صاحب الموصل ، وتولى أخوه قطب الدين مودود ، وجمال الدين الجواد وزير على حاله ، وزين الدين علي كوجك متولى العسكر ورجاله . وتوفى الحافظ متولي مصر في خامس جماد الأول من هذه السنة . وتولى بعده ولده الظافر . وفي موسم سنة 544 ه ، وقعت زعب ومن تابعها من العرب على قافلة الحج عند قفولها من مكة إلى المدينة ، فأهلكت الناس ، وأحلت بهم البؤس والباس . وعظم مصاب المسلمين في الآفاق ، ونجا من الآلاف آحاد بآخر الأرماق . وفي الحادي والعشرين من صفر سنة 544 ه ، كسر نور الدين محمود بن زنكي على أنب من الشأم ، ابرنس أنطاكية وقتله وحز رأسه . وشد بتلك النصرة للإسلام قواعده وأساسه . وفي سنة 545 ه ، أسر التركمان جوسلين ، وسلموه إلى نور الدين ، ونزل الملك مسعود بن قلج أرسلان على تل باشر ، وهي مع جوسلين ، ونزل نور الدين بعد أسر جوسلين على قلعة عزاز وفتحها بالأمان . وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 546 ه ، تسلم الأمير حسان المنبجي تل باشر بالأمان . وفي سنة 546 ه ، أغار عز الدين علي ابن مالك صاحب قلعة جعبر على أطراف الرقة ، ففزعوا إليه وأدركوه وقتلوه ، وجلس مكانه في القلعة شهاب الدين مالك ولد عز الدين .

ذكر ما تجدد من الملك ملكشاه ابن محمود ووفاة السلطان مسعود

قال : أغار في ربيع الأول سنة 545 ه ملكشاه بن محمود على أصفهان ، وساق بعض مواشيها ، وصار يغاديها بالإخافة ويعاشيها . وكان فيها نجم الدين رشيد واليها . فأنهض السلطان إليها شرف الدين كردبازو وضم إليه جماعة من الأمراء . فلما وصلوا إلى أصفهان ، راسلوا الملك ملكشاه وقبحوا له ما استحسنه ، وتحركوا إليه بما
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 331 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني