وفي سنة 436 ه كان ( السلطان ) طغرل بك يستكمل أدوات ( السلطنة ) فيتخذ له وزيرا هو أبو القاسم عليّ بن عبد اللّه الجويني ، ثم وزر له بعده رئيس الرؤساء أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن ميكائيل ، ثم وزر له بعده نظام الملك أبو محمد الحسن بن محمد الدهستاني ، وهو أول من لقب نظام الملك ، ثم وزر له بعده عميد الملك الكندري ، وهو أشهر وزرائه ، وسبب شهرته أن طغرل بك في أيامه عظمت دولته ووصل إلى العراق وخطب له بالسلطنة .
وفي سنة 437 ه أرسل طغرل بك أخاه إبراهيم ( ينال ) إلى بلد الجبل فملكها ، ثم سار إلى همذان والدينور وقرميسين فملكها بعد أن أسرف في القتل والسبي والنهب في الثالثة ؛ لأنه لقي فيها مقاومة ، ثم سار إلى الصيمرة وحلوان فأحرق هذه ونهبها .
واتجهت جماعة من السلاجقة إلى خانقين مطاردين أهل حلوان ، وانتشروا في تلك النواحي وبلغوا ( مايدشت ) وما يليها فنهبوها وأغاروا عليها .
وفي سنة 438 ه كان طغرل بك يحاصر أصفهان فلا يظفر بها ، وانتهى الأمر بحمل مال إليه ، وأن يخطب له فيها وفي أعمالها .
وفي سنة 439 ه كان السلاجقة يمتدون إلى البندينجين فينهبونها ويفعلون الأفاعيل القبيحة ، من القتل ، والنهب ، وافتراش النساء ، والعقوبة على تخليص الأموال ، فمات منهم جماعة لشدة الضرب كما نص ابن الأثير في الكامل .
ووصلوا إلى ضواحي ( باجسري ) فقتلوا الرجال ، وغنموا الأموال ، ونهبوا الأعمال ، وعم ذلك باجسري والهارونية وقصر سابور ، وجميع تلك الأعمال ، وهلك من أهل تلك النواحي المنهوبة خلق كثير ، فمنهم من قتل ومنهم من غرق ، ومنهم من قتله البرد . ووصل الخبر إلى بغداد بأنهم عازمون على قصد بغداد فدب الذعر في الناس .
تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 17
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص١٧