تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فضم إليه جماعة من الغلمان الدارية ، ونهبوا ما كان قد تخلف من الخزائن ، وأعلنوا إقامة محمد في الإمارة بدل أخيه مسعود ، وجاءوا محمدا فسلموا عليه بالإمارة ، فرفض ذلك وأباه عليهم ، فهددوه ، وأرغموه ، فأجاب ، ومضوا لحرب مسعود ، والتقى الفريقان في حرب ضارية ، أدت إلى انهزام مسعود ، وتحصنه فيما يسميه ابن الأثير رباط ماريكله فحصروه فيه ، ثم خرج إليهم مستسلما فقال له أخوه محمد : انظر أين تريد أن تقيم ، حتى أبعثك إليه ، ومعك أولادك وحرمك ، فاختار قلعة كيكى فأرسله إليها محفوظا وأمر بإكرامه وصيانته . وفوض محمد أمر الدولة إلى ولده أحمد ، وكان أهوج متخبطا فاتفق مع ابن عمه يوسف بن سبكتكين على قتل مسعود ليصفوا الملك له ولوالده فقتلاه . ووصل خبر قتل مسعود إلى ولده مودود وهو بخراسان فعاد بعساكره إلى غزنة فالتقى بجيشه جيش عمه محمد فانهزم محمد وجيشه ، وقبض مودود على محمد وولده أحمد وأنوشتكين البلخي وغيرهم فقتلهم ، وعاد إلى غزنة . فلما بلغ أهل هرات انتصار مودود ثاروا على من عندهم من السلاجقة وأخرجوهم منها بانتظار حاكم مودود . وكان مودود قد استقر أمره في غزنة ، كما استقر في الهند . وفي سنة 433 ه ، وكان طغرل بك يملك جرجان وطبرستان ويولي عليها ويعود إلى نيسابور . وفي سنة 434 ه سار إلى خوارزم واستولى عليها . وفي السنة نفسها خرج من خراسان إلى الري فتسلمها وتسلم غيرها من بلد الجبال . وأرسل إلى ملك الديلم يدعوه إلى الطاعة ويطلب منه مالا ، فاستجاب له وحمل إليه مالا وعروضا . وسار إلى همذان فملكها . وفي سنة 435 ه سير مودود بن مسعود جيشا إلى نواحي خراسان فأرسل داود أخو طغرل بك - وهو صاحب خراسان - ولده ألب أرسلان في جيش فاقتتلوا فكان النصر لألب أرسلان .