تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دولة آل سلجوق — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قاد أبو بكر بن عمر وعبد اللّه بن ياسين جماعة المرابطين في الخروج من الصحراء والنية في الوصول إلى الأندلس ، ومشوا إلى السوس الأقصى ، فرفضهم أهله وتصدوا لهم وقاتلوهم ، فانهزم المرابطون وقتل عبد اللّه بن ياسين في المعركة . على أن ابن عمر لم ييأس فعاد وجمع جيشا سار به إلى السوس ، واصطدم بالسوسيين وزلاقة فتغلب عليهم وهزمهم ، ثم تقدم إلى سلجماسة فسار إليه صاحبها فهزمه ابن عمر واستولى على سلجماسة ( سنة 453 ه ) . وهكذا صار في يد ابن عمر ملك فيه مدينة مثل سلجماسة ، فبادر إلى تعيين أحد بني عمه الأقربين يوسف بن تاشفين واليا عليها . وبعد أن بدرت بوادر الملك ، وبدا أن هذا الملك قابل للاتساع هنا في شمال أفريقيا ، نسي ابن عمر الهدف الذي أعلن أنه يبغي في تحركه تحقيقه ، وهو الوصول إلى الأندلس ومجاهدة الكفار ! . . وانصرف همه إلى التخطيط لبلوغ الهدف البديل وهو الوصول إلى ما يمكن الوصول إليه مما حوله من بلاد ومجاهدة المسلمين فيها . . ! فعهد بولاية سلجماسة إلى ابن أخيه أبي بكر بن إبراهيم بن عمر وجهز جيشا إلى السوس مع يوسف بن تاشفين فاستولى عليه . وفي سنة 462 ه توفي أبو بكر بن عمر ، فاجتمعت طوائف المرابطين على يوسف بن تاشفين وملكوه عليهم وتلقب بلقب أمير المسلمين ، وتوسع في ملكه حتى استولى على المغرب حصنا حصنا ، وبلدا بلدا . ثم اختط مدينة مراكش واتخذها عاصمة لملكه . واستولى على سبتة وطنجة وسلا وغيرها ، وصار له جيش كبير .

تساقط بلاد الأندلس

في سنة 478 ه ، كانت مدينة طليطلة تسقط بيد الإسبان ، وكان المعتمد بن عباد صاحب قرطبة وإشبيلية وغيرها يؤدي لهم الجزية ، وقد نبه سقوط طليطلة عقلاء المسلمين إلى الخطر الذي ينتظر الحواضر الإسلامية الأخرى في الأندلس . ويصف ابن الأثير الموقف بهذه الكلمات :