تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال : أفليس لمعاوية أن يطلب بدمه حتى يعجز ؟ قال : بلى . قال عمرو : فإنا نقيم البينة على أن عليا قتله . قال أبو موسى : إنما اجتمعنا لله ، فهلم إلى ما يصلح اللّه به أمر الأمة . قال : وما هو ؟ قال : قد علمت أن أهل العراق لا يحبون معاوية أبدا ، وأهل الشام لا يحبون عليا أبدا ، فهلم نخلعهما معا ، ونستخلف ابن عمر . وكان ابن عمر زوج بنت أبي موسى . قال عمرو : أيفعل ذلك عبد اللّه ؟ قال : نعم إذا حمله الناس على ذلك . فصوبه عمرو ، وقال : فهل لك في سعد ؟ وعدد له جماعة ، وأبو موسى يأبى إلا ابن عمر ، ثم قال : قم حتى نخلع صاحبينا جميعا ، واذكر اسم من تستخلف ، فقام أبو موسى وخطب وقال : إنا نظرنا في أمرنا ، فرأينا أقرب ما نحقن به الدماء ونلم به الشعث خلعنا معاوية وعليا ، فقد خلعتهما كما خلعت عمامتي هذه ، واستخلفنا رجلا قد صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه ، وله سابقة ، عبد اللّه ابن عمر ، فأطراه ورغب الناس فيه . ثم قام عمرو فقال : أيها الناس ، إن أبا موسى قد خلع عليا ، وهو أعلم به ، وقد خلعته معه ، وأثبت معاوية عليّ وعليكم ، وإنّ أبا موسى كتب في هذه الصحيفة أن عثمان قتل مظلوما ، وأن لوليه أن يطلب بدمه . فقام أبو موسى ، فقال : كذب عمرو ، ولم نستخلف معاوية ، ولكنا خلعنا معاوية وعليا معا . وتفرّق الجمع على ذلك الاختلاف .