تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
[ سورة آل عمران : 3 / 23 ] . فقال علي : نعم ؛ أنا أولى بذلك . فجاءه القرّاء فقالوا له : يا علي أجب إلى كتاب اللّه إذا دعيت إليه ، وإلا دفعناك برمّتك إلى القوم ، أو نفعل بك ما فعلناه بابن عفان ! فقال علي : يا عباد اللّه ، امضوا بصدقكم إلى قتال عدوكم ، فإن معاوية ، وعمرو ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، أنا أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا ورجالا ، فكانوا شرّ أطفال ، وشرّ رجال ، واللّه إنهم ما رفعوها رفع من يقرؤوها ويعمل بها ، وإنما رفعوها خديعة ودهاء ، ومكرا وتخذيلا ، وكسرا لحدتكم ، وقد علموا أنه لم يبق إلا هزيمتهم ونصركم عليهم . فقالوا : لا يسعنا أن ندعى إلى كتاب اللّه فلا نقبله ! واشتد أمرهم على علي حتى طلبوا منه أن يرسل إلى الأشتر فينهاه عن القتال ، وثارت الأصوات ، فأرسل علي إليه يدعوه أن يكفّ عن القتال . فقال الأشتر : ليست هذه ساعة تراجع ! وصمم الأشتر على القتال . فقال أولئك القوم لعلي : واللّه ما نراك إلا أمرته أن يقاتل ، فابعث إليه وإلا اعتزلناك ، وحرّضنا الناس . وهكذا بدأت الفتنة تسري في جيش علي . فرجع يزيد بن هانئ إلى الأشتر فقال له : أيهما أحبّ إليك أن تقبل الانصراف عن القتال ، أو أن يقتل علي كما قتل عثمان فلا يغني عنك نصرك شيئا ؟ ! فأقبل الأشتر إلى علي ، وخطب بأهل الكوفة قائلا :