تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
في رمضان أو شعبان من سنة سبع وثلاثين . وقد دار جدل واسع حول مسألة التحكيم هذه ، فقال الإخباريون : إن أبا موسى وعمرا اجتمعا ، فحمد اللّه أبو موسى وأثنى عليه ، ثم قال : هلم يا عمرو إلى أمر يجمع اللّه به الأمة . ودعا عمرو بصحيفة ، وقال للكاتب : اكتب وهو غلام لعمرو ، وقال : إن للكلام أولا وآخرا ، ومتى تنازعنا الكلام لم نبلغ آخره حتى ينسى أوله ، فاكتب ما نقول . ثم قال : لا تكتب شيئا يأمرك به أحدنا حتى تستأمر الآخر ، فإذا أمرك فاكتب . فكتب الكاتب : هذا ما تقاضى عليه فلان وفلان . إلى أن قال عمرو : وإن عثمان كان مؤمنا . فقال أبو موسى : ليس لهذا قعدنا . قال عمرو : لا بد أن يكون مؤمنا أو كافرا . قال : بل كان مؤمنا . قال : فمره أن يكتب ، فكتب . قال عمرو : ظالما قتل أو مظلوما ؟ قال أبو موسى : بل قتل مظلوما . قال عمرو : أفليس قد جعل اللّه لوليه سلطانا يطلب بدمه ؟ قال أبو موسى : نعم . قال عمرو : فعلى قاتله القتل . قال : بلى .