في رمضان أو شعبان من سنة سبع وثلاثين .
وقد دار جدل واسع حول مسألة التحكيم هذه ، فقال الإخباريون : إن أبا موسى وعمرا اجتمعا ، فحمد اللّه أبو موسى وأثنى عليه ، ثم قال : هلم يا عمرو إلى أمر يجمع اللّه به الأمة .
ودعا عمرو بصحيفة ، وقال للكاتب : اكتب وهو غلام لعمرو ، وقال : إن للكلام أولا وآخرا ، ومتى تنازعنا الكلام لم نبلغ آخره حتى ينسى أوله ، فاكتب ما نقول . ثم قال : لا تكتب شيئا يأمرك به أحدنا حتى تستأمر الآخر ، فإذا أمرك فاكتب .
فكتب الكاتب : هذا ما تقاضى عليه فلان وفلان . إلى أن قال عمرو : وإن عثمان كان مؤمنا .
فقال أبو موسى : ليس لهذا قعدنا .
قال عمرو : لا بد أن يكون مؤمنا أو كافرا .
قال : بل كان مؤمنا .
قال : فمره أن يكتب ، فكتب .
قال عمرو : ظالما قتل أو مظلوما ؟
قال أبو موسى : بل قتل مظلوما .
قال عمرو : أفليس قد جعل اللّه لوليه سلطانا يطلب بدمه ؟
قال أبو موسى : نعم .
قال عمرو : فعلى قاتله القتل .
قال : بلى .
بين السنة والشيعة — صفحة 89
مساهمون: محمد شريف عدنان الصواف
ص٨٩