فلما كان اليوم الثالث - وهو يوم الجمعة - كان على العراقيين عمار بن ياسر ، وعلى الشاميين عمرو بن العاص .
وخرجوا في اليوم الرابع وعلى جيش علي ولده محمد بن الحنفية ، وعلى جيش معاوية عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب .
وفي اليوم الخامس كان على جيش علي عبد اللّه بن عباس ، وعلى جيش معاوية الوليد بن عقبة .
وفي اليوم السادس كان على جيش علي قيس بن سعد بن عبادة ، وعلى جيش معاوية ابن ذي الكلاع .
وفي اليوم السابع كان أمير جيش علي الأشتر النخعي ، وأمير جيش معاوية حبيب بن مسلمة ، ولم يغلب أحد على أحد في كل تلك الأيام .
فلما كان اليوم الثامن خطب علي في جيشه يحثهم على القتال ، فلما كان الصباح اقتتلوا فلم يغلب أحد ، فلما كان اليوم التاسع بكّر علي للقتال فلما لقيه أهل الشام رفع يديه إلى السماء فقال :
اللهم رب السقف المحفوظ المكفوف الذي جعلته سقفا لليل والنهار ، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ومنازل النجوم ، وجعلت فيه ملائكة لا يسأمون العبادة ، وربّ الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والأنعام ، وما لا يحصى مما نرى وما لا نرى من خلقك العظيم ، وربّ الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ، وربّ السحاب المسخر بين السماء والأرض ، ورب البحر المسجور المحيط بالعالم ، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق متاعا . إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي والفساد ، وسددنا للحق ، وإن أظهرتهم علينا فارزقني الشهادة وجنب بقية أصحابي الفتنة .
بين السنة والشيعة — صفحة 85
مساهمون: محمد شريف عدنان الصواف
ص٨٥