تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إليها حكيم بن جبلة العبدي في سبع مئة - وهو أحد رؤوس الذين خرجوا على عثمان - فالتقى مع جيش طلحة والزبير ، فقتل حكيم وطائفة من الذين معه ، واصطلح الطرفان على أن تكون الإمارة لعثمان بن حنيف ، وأن يدخل طلحة والزبير البصرة ، وينتظرا حتى يقدمها علي . ولما وصل عمار الكوفة حرّض الناس على جيش طلحة والزبير ، وأمرهم بطاعة الخليفة الشرعي ، وقال لهم : أما واللّه إني لأعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة - يعني عائشة - ولكنّ اللّه ابتلاكم بها لينظر أتتبعونه أم إيّاها ؟ ! « 1 » . وكان مع علي يوم وقعة الجمل ثمانمئة من الأنصار ، وأربعمئة ممن شهد بيعة الرضوان ، ثم خرج إليه من الكوفة إلى ذي قار ستة آلاف ، فسار بهم حتى أتى البصرة . فلما اصطف الفريقان ، وتحادث علي والزبير وطلحة في اجتماع الكلمة ، ترامى أوباش الطائفتين بالنّبل ، وشبّت نار الحرب ، وثارت النفوس ، وكان طلحة يصرخ في الناس : أيها الناس أنصتوا . وكان قتلة عثمان قد بيتوا هذا الأمر قبل أن يلتقي الطرفان ، وعلموا أن اجتماع الصحابة رضي الله عنهم سوف يكون ضدهم ، لأنهم يعرفون رأي علي وطلحة والزبير فيهم « 2 » . ولكن الأمر خرج عن السيطرة واشتبك الناس ، فقام كعب بن سور ، فنشر مصحفا بين الفريقين ، ونشدهم اللّه والإسلام في دمائهم ، فما زال حتى قتل « 3 » . وكان علي رضي الله عنه حريصا على ردّ جيش عائشة دون وقوع القتال ، فعن يحيى
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي [ قسم الخلفاء الراشدين ] 253 ، وتاريخ خليفة ابن الخياط ص 184 . ( 2 ) - ( البداية والنهاية ) لابن كثير 5 / 334 . ( 3 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي [ قسم الخلفاء الراشدين ] ، ص 254 ، و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد 7 / 92 .