المسألة رقم ( 2 ) - هل يشترط اتحاد الزوج في الرضعات المشترطة التحريم ؟ :
اتفق فقهاء السنة والشيعة على أنه إذا حصل الرضاع المحرم بشروطه المختلفة عندهم أصبح الرضيع ولدا بالرضاع لكل من المرضعة ، وزوجها .
واتفق فقهاء السنة على أن المرأة إذا أرضعت الولد من حليب زوج ، ثم أكملت العدد من حليب زوج آخر فقد ثبت التحريم بين المرأة والولد ، وإن كان لم يثبت بين الولد والزوج « 1 » .
وقال الإمامية : يشترط أن يكون اللبن لفحل واحد « 2 » ، واستدلوا لذلك بما روي عن بريد العجلي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، فسره لي .
فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ، ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام ، فذلك الرضاع الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد آخر من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
يقول الشيخ الأنصاري :
الرابع : - يعني من شروط الرضاع الصحيح - أن يكون كمال العدد المعتبر من لبن فحل واحد ، فلو كان من لبن فحلين لم يصر واحد منهما أبا للمرتضع وإن اتّحدت المرضعة ، ولا تصير أيضا أما له .
ويتصور ذلك في المرضعة ، بأن ترضع الطفل من لبن فحله بعض العدد ، ثم يطلّقها ذلك الفحل ، وتتزوج بآخر ، وتحمل منه ، ثم ترضع الطفل المذكور من لبن هذا
هامش
( 1 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني 5 / 83 ، و ( مختصر سيدي خليل ) ص 162 ، وكفاية الأخيار ) للحصني 2 / 137 ، و ( المغني ) لابن قدامة 9 / 192 .
( 2 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية ، 5 / 217 .
( 3 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق ، 3 / 312 .